ليلى جاسم
مراكش – بدأت ملامح السباق الانتخابي بدائرة المنارة تتضح مبكراً، عقب دخول إبراهيم المعيطي، رئيس مجلس جماعة الأوداية، غمار المنافسة على الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وكيلاً للائحة حزب الحركة الشعبية، في خطوة من شأنها أن تعيد ترتيب موازين المنافسة داخل الدائرة.
ويأتي ترشح المعيطي في سياق سياسي تشهد فيه الساحة المحلية تحركات متسارعة من مختلف الأحزاب والقوى السياسية، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، مع سعي كل طرف إلى الدفع بأسماء لها حضور ميداني وقادرة على استقطاب أصوات الناخبين.
ويراهن حزب الحركة الشعبية، من خلال اختيار إبراهيم المعيطي، على تجربته في تدبير الشأن الجماعي وحضوره في المشهد السياسي المحلي، باعتبارهما عنصرين يمكن أن يشكلا رصيداً انتخابياً في معركة يُرتقب أن تكون مفتوحة على منافسة قوية.
ولا تبدو مهمة المعيطي سهلة، في ظل احتمال دخول عدد من الأسماء واللوائح إلى السباق، وهو ما سيجعل الحملة الانتخابية المقبلة محكومة بمدى قدرة المرشحين على تقديم برامج واضحة، والتواصل المباشر مع الناخبين، والإقناع بشأن الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التنمية المحلية، والخدمات العمومية، والبنيات التحتية، والتشغيل والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة حركية سياسية وميدانية متزايدة، مع اتضاح خريطة المرشحين واللوائح، ودخول الأحزاب في مرحلة إعادة ترتيب حساباتها التنظيمية والانتخابية.
وبإعلان إبراهيم المعيطي ترشحه وكيلاً للائحة الحركة الشعبية، تكون دائرة المنارة قد سجلت إحدى أولى الإشارات السياسية البارزة استعداداً لاستحقاق انتخابي يُرتقب أن يشهد تنافساً قوياً، في انتظار الكشف عن باقي الأسماء والتحالفات واللوائح التي ستدخل رسمياً حلبة المنافسة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيتمكن إبراهيم المعيطي من تحويل تجربته في تدبير الشأن الجماعي إلى رصيد انتخابي يقوده إلى قبة البرلمان؟ وحدها صناديق الاقتراع ستقدم الإجابة، فيما بدأت خريطة المنافسة بدائرة المنارة تتشكل تدريجياً.

