شهدت مدينة سيدي بنور، بحر الأسبوع الماضي، قضية قضائية مرتبطة بشهادة طبية مشكوك في صحتها، انتهت إلى متابعة طبيب خاص في حالة سراح مع إخضاعه للكفالة، فيما تم وضع المستفيد من الشهادة تحت تدابير الحراسة النظرية، بعد مباشرة الأبحاث من طرف الضابطة القضائية وتحت إشراف النيابة العامة.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهادة طبية تضمنت إثبات عجز لمدة 20 يوماً لفائدة أحد الأشخاص، قبل أن تكشف الأبحاث والتحريات وجود معطيات تستدعي التحقق من مدى صحة مضمون الشهادة والظروف التي تم فيها إصدارها.
و تمكنت الضابطة القضائية، خلال مجريات البحث، من محاصرة صاحب الشهادة بالأسئلة والمعطيات المتوفرة، قبل أن يعترف بتفاصيل القضية، ليتم بعد ربط الاتصال بالنيابة العامة اتخاذ قرار وضعه تحت الحراسة النظرية.
كما استمعت الضابطة القضائية إلى الطبيب الذي منح الشهادة، وذلك للوقوف على ظروف وملابسات إصدارها ومدى مطابقة مضمونها للواقع، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعته في حالة سراح مع الكفالة.
وتعكس هذه القضية الحزم الذي تبديه النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور، تحت إشراف السيد محمد وداح، وكيل الملك، في مواجهة ظاهرة الشهادات الطبية المشكوك في صحتها، لما يمكن أن يترتب عنها من آثار قانونية وقضائية، خصوصاً إذا تم استعمالها للتأثير على مسار ملفات أمام الجهات المختصة.

ويُنظر إلى هذا النوع من التدخلات القضائية باعتباره خطوة مهمة لحماية مصداقية الشهادة الطبية، والتصدي لأي استعمال غير مشروع لها، مع التأكيد على أن تحديد المسؤوليات النهائية يظل من اختصاص القضاء، وأن المتابعة لا تعني ثبوت الإدانة قبل صدور حكم قضائي نهائي.

