تاونات – المغرب العربي بريس
في سياق الجهود الرامية للنهوض بالتعليم العتيق والاهتمام به كمنظومة تربوية أصيلة ومتكاملة تماشياً مع الرعاية المولوية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لهذا القطاع، أشرف عامل إقليم تاونات، يوم السبت 04 يوليوز 2026، على افتتاح فعاليات النسخة الأولى من الأيام المفتوحة للتعليم العتيق، والتي نظمتها مدرسة الفقيه العلامة سيدي محمد التاويل للتعليم العتيق بجماعة كلاز التابعة لدائرة غفساي بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بتاونات، وذلك بحضور المندوب الجهوي للشؤون الإسلامية لجهة فاس مكناس، ورئيس المجلس العلمي المحلي لتاونات، والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، إلى جانب رجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية الإقليمية ومجموعة من تلاميذ التعليم العتيق وأولياء أمورهم، حيث تهدف هذه الأيام المفتوحة المنظمة تحت شعار “التعليم العتيق أصالة المنهج وآفاق التميز”

في إطار الاستعداد للموسم الدراسي المقبل إلى تعريف التلاميذ والساكنة المهتمة برسالة ونظام هذا التعليم الأصيل، وقد استهلت أنشطة هذا الافتتاح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وعزف النشيد الوطني، تلاها تنظيم لقاء تواصلي تميز بتقديم مداخلات وعروض من طرف المدير الجهوي للشؤون الإسلامية ورئيس المجلس العلمي المحلي تم خلالها تسليط الضوء على الأهمية البالغة للتعليم العتيق باعتباره حصناً منيعاً لهوية الأمة المغربية وركناً راسخاً في صون تراثها الديني والثقافي ودوره الكبير في تربية الأجيال والتمسك بحفظ القرآن الكريم كمنهج تربوي شامل يرتكز على تدريس العلوم الدينية والفقهية وغرس القيم الإسلامية السمحة.

كما شهد اللقاء استحضار مظاهر العناية الملكية السامية من خلال التذكير بالخطاب الملكي السامي الموجه للمجالس العلمية في 30 أبريل 2004 بشأن إعادة هيكلة الحقل الديني والذي أكد فيه جلالته على تأهيل المدارس العتيقة وتحصينها وتوفير مسالك تكوين تدمج طلبتها في المنظومة التربوية الوطنية تجنباً للفكر المنغلق وتشجيعاً للانفتاح، ومما يؤكد هذه الرعاية إحداث جائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية عام 2002 وإنشاء معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية مما جعل المملكة تتوفر اليوم على أزيد من 10 آلاف كتاب قرآني يضم قرابة 290 ألف متمدرس، وفي ذات السياق قدم رئيس المجلس العلمي المحلي نبذة تاريخية عن سياقات ومسار التعليم العتيق بالإقليم، تلتها وصلة إنشادية وابتهالات دينية قدمتها تلميذات كتاب مسجد عين بوتيلة بجماعة كلاز بتنشيط من المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، إثر ذلك قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بجولة تفقدية شملت مختلف مرافق المؤسسة بما في ذلك قسماً نموذجياً وكتاباً قرآنياً يعتمد الطريقة التقليدية في التحفيظ، ومعرضاً خاصاً بالكتب المدرسية والمصاحف والألواح والملعب الرياضي، حيث قُدمت له شروحات تفصيلية حول سير الدراسة والمسارات التكوينية بالمؤسسة، هذا وتعتبر مدرسة الفقيه العلامة سيدي محمد التاويل مؤسسة عمومية حديثة الإنشاء تشرف عليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حيث انطلقت بها الدراسة برسم الموسم الدراسي 2025/2026 وتشمل أطوار التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي وتتوفر على قسم داخلي لإيواء الطلبة المغاربة والأجانب ومختبر للعلوم وقاعة للإعلاميات، لتنضاف بذلك إلى شبكة مؤسسات التعليم العتيق بالإقليم كـمدرسة بني زروال بغفساي ومدرسة الإمام الهبطي ببني سنوس ومدرسة بالمكانسة والتي تخرج منها العديد من العلماء والفقهاء، قبل أن تختتم فعاليات هذا اليوم التواصلي برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ولولي عهده الأمير المحبوب مولاي الحسن وشقيقه الأمير مولاي رشيد وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.


