في خطوة تروم إعادة الاعتبار للفضاء العام وتعزيز احترام القانون، باشرت السلطات المحلية بمدينة مراكش، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، عملية واسعة لتحرير الملك العمومي بشارع الأمير مولاي عبد الله، المعروف لدى ساكنة المدينة بـ”شارع آسفي”، وذلك عبر هدم وإزالة عدد من البنايات والمنشآت المشيدة فوق الملك العمومي في وضعية مخالفة للقوانين الجاري بها العمل.
وشملت العملية إزالة بنايات ظلت لسنوات طويلة تحتل أجزاء من الملك العمومي، ما ساهم في تشويه المشهد الحضري وإعاقة انسيابية حركة السير والجولان، قبل أن تتدخل السلطات لتنفيذ قرارات الهدم في إطار حملة تروم استرجاع الفضاءات العمومية وتطبيق القانون.
وقد لقيت هذه المبادرة تفاعلاً إيجابياً من طرف عدد من المواطنين، الذين اعتبروها خطوة مهمة نحو الحد من مظاهر العشوائية التي تعرفها بعض شوارع المدينة، معبرين عن أملهم في أن تتواصل هذه الحملات لتشمل مختلف المحاور الطرقية والأحياء التي تعرف احتلالاً غير قانوني للملك العمومي.

وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الرامية إلى تحسين المشهد الحضري لمدينة مراكش، والحفاظ على جمالية الفضاءات العمومية، وترسيخ مبدأ احترام القانون، بما ينسجم مع مكانة المدينة كوجهة سياحية عالمية تستدعي فضاءات حضرية منظمة ومهيأة تستجيب لتطلعات الساكنة والزوار على حد سواء.

