تاونات تعبئ جهودها لحماية الغابات من الحرائق خلال صيف 2026

تاونات تعبئ جهودها لحماية الغابات من الحرائق خلال صيف 2026

المجلس الإقليمي للغابات يستعرض حصيلة موسم 2025 ويعتمد حزمة من التدابير الوقائية لتعزيز الجاهزية الميدانية

يونس لكحل – المغرب العربي بريس  

 في إطار الاستعدادات المبكرة لمواجهة مخاطر حرائق الغابات خلال فصل الصيف، عقد المجلس الإقليمي للغابات بإقليم تاونات، يوم الخميس 4 يونيو 2026، دورته الربيعية بمقر عمالة الإقليم، برئاسة عامل إقليم تاونات وبحضور مختلف المتدخلين المعنيين بتدبير الشأن الغابوي وحماية الموارد الطبيعية.
وشكل الاجتماع مناسبة لتقييم حصيلة حرائق الغابات المسجلة خلال سنة 2025، واستعراض مخطط الوقاية والتدخل برسم موسم 2026، إلى جانب مناقشة آليات التنسيق المؤسساتي الكفيلة بالحد من مخاطر الحرائق وحماية الثروة الغابوية بالإقليم.


وأكد عامل الإقليم، في كلمة افتتاحية، أن الحفاظ على الغابات يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، بالنظر إلى الأدوار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تضطلع بها، سواء من خلال دعم الاقتصاد المحلي وتنمية موارد الجماعات الترابية، أو عبر مساهمتها في الحفاظ على التوازنات الإيكولوجية ومكافحة التصحر والتعرية وحماية المنشآت المائية.
وأشار إلى أن الغطاء الغابوي، الذي يمثل نحو 7 في المائة من المساحة الإجمالية لإقليم تاونات، يواجه تحديات متزايدة نتيجة الترامي على الملك الغابوي والحرائق والرعي الجائر والاستغلال غير القانوني لبعض الموارد الطبيعية، ما يستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين لحمايته وصيانته.
وفي السياق ذاته، نبه المسؤول الترابي إلى أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدها الإقليم خلال الأشهر الأخيرة ساهمت في نمو كثيف للأعشاب والغطاء النباتي، وهو ما قد يرفع من احتمالات اندلاع الحرائق خلال الفترة الصيفية، داعيا إلى اتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة للحد من هذه المخاطر.
وخلال أشغال الدورة، قدم ممثل المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات عرضا مفصلا حول مخطط الوقاية ومكافحة الحرائق لسنة 2026، كشف من خلاله أن أكبر عدد من الحرائق خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2025 سجل سنة 2022 بما مجموعه 26 حريقا أتت على حوالي 300 هكتار من الغطاء الغابوي.
في المقابل، أظهرت المعطيات المسجلة خلال سنة 2025 تحسنا ملحوظا، حيث تم تسجيل 11 حريقا فقط، بينما لم تتجاوز المساحة المتضررة 2.87 هكتار، وهو ما يعكس نجاعة التدخلات الوقائية وجهود مختلف المتدخلين في الحد من انتشار الحرائق.
ويعتمد مخطط سنة 2026 على مجموعة من الإجراءات العملية، تشمل صيانة أكثر من 23 كيلومترا من مصدات النار، وإصلاح خمس نقط مائية، وتهيئة ما يقارب كيلومترين من المسالك الغابوية، وصيانة أربع وحدات للتدخل الأولي، فضلا عن تعبئة 35 حارسا غابويا لتعزيز عمليات المراقبة والرصد.


من جانبه، استعرض المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك برنامج تدخل المديرية الرامي إلى تنقية جنبات الطرق المصنفة داخل المجال الغابوي من الأعشاب والشجيرات القابلة للاشتعال، مع تعزيز التشوير التحسيسي الموجه لمستعملي الطرق.
كما قدم القائد الإقليمي للوقاية المدنية خطة التدخل الخاصة بموسم الصيف، مبرزا الإمكانات البشرية واللوجستيكية المتوفرة، والإجراءات المعتمدة لضمان سرعة الاستجابة والتدخل في حال اندلاع الحرائق.
وخلصت أشغال الاجتماع إلى جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز الوقاية والرفع من مستوى الجاهزية، من بينها تنقية جنبات الطرق والمساحات المهملة من الأعشاب اليابسة، واقتناء معدات يدوية لإخماد الحرائق، وصيانة فواهات المياه وتجهيزات التدخل، وتأمين مخازن التبن والحبوب، فضلا عن تعزيز المراقبة بالمناطق الأكثر عرضة للحرائق.
كما شددت التوصيات على ضرورة منع إحداث مطارح للنفايات القابلة للاشتعال داخل المجال الغابوي أو بمحاذاته، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية لفائدة الساكنة ومختلف مستعملي الفضاءات الغابوية.
وفي ختام الدورة، دعا عامل إقليم تاونات كافة المتدخلين إلى مواصلة التنسيق والتعبئة الميدانية، والعمل على توفير الوسائل الضرورية لتعزيز قدرات التدخل السريع، بما يضمن حماية الثروة الغابوية والحفاظ على هذا الرصيد الطبيعي الحيوي لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.

الاخبار العاجلة