في إطار الدينامية التنظيمية والسياسية التي يشهدها حزب الحركة الشعبية استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، احتضن المقر الإقليمي للحزب بمدينة مراكش لقاءً تواصليًا موسعًا أشرف عليه كل من عبد الصادق بيطاري ومحمد بوجريدة، بحضور عدد من الفاعلين المحليين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني وفعاليات شبابية من مختلف أحياء المدينة.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتعزيز التواصل المباشر مع الساكنة والإنصات إلى مختلف القضايا والانشغالات التي تهم المواطنين، خاصة بالأحياء التابعة للمدينة العتيقة وتاسلطانت وسيدي يوسف بن علي، وذلك في إطار مقاربة تشاركية تروم إشراك الساكنة في بلورة تصورات واقتراحات عملية تستجيب لانتظاراتها التنموية والاجتماعية.
وخلال هذا الموعد التواصلي، أكد المتدخلون على أهمية تعزيز الحضور الميداني والتواصل المستمر مع المواطنين باعتباره ركيزة أساسية لفهم الإشكالات المطروحة واقتراح الحلول الكفيلة بمعالجتها. كما تم التطرق إلى عدد من الملفات ذات الأولوية، من بينها تأهيل البنيات التحتية، وتحسين خدمات النقل العمومي، وتطوير العرض الصحي، ودعم التشغيل، إلى جانب توفير فضاءات ملائمة للشباب وتعزيز الخدمات الاجتماعية بالأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

كما أولى اللقاء اهتمامًا خاصًا بأوضاع المدينة العتيقة لمراكش، حيث تم التأكيد على ضرورة حماية الموروث العمراني والثقافي للمدينة، ودعم الأنشطة الاقتصادية والحرف التقليدية التي تشكل أحد أبرز مقومات الهوية المحلية ومصدرًا مهمًا لخلق فرص الشغل والحفاظ على الذاكرة التاريخية للمدينة.
وعرف اللقاء نقاشًا مفتوحًا بين الحاضرين وقيادات الحزب، حيث تم طرح مجموعة من المقترحات والتصورات المرتبطة بتحسين جودة الخدمات العمومية والارتقاء بأوضاع الساكنة، في أجواء اتسمت بالتفاعل الإيجابي وتبادل الآراء حول سبل تحقيق تنمية محلية أكثر عدالة وفعالية.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات التواصلية التي يعتزم حزب الحركة الشعبية تنظيمها خلال المرحلة المقبلة، في سياق الاستعداد المبكر للاستحقاقات التشريعية القادمة، وتعزيز حضوره الميداني بمختلف مناطق مدينة مراكش، بما يكرس سياسة القرب ويقوي جسور التواصل مع المواطنين.

