نشاركو جميع… من أجل مغرب الغد

نشاركو جميع… من أجل مغرب الغد

برنامج وطني لتعزيز المشاركة السياسية للشباب استعدادًا لانتخابات 2026 بالمغرب

في خطوة تروم تعزيز المشاركة السياسية للشباب المغربي وتقوية حضوره داخل النقاش العمومي والمؤسساتي، أطلق المركز المغربي للشباب والتحولات المجتمعية بشراكة ودعم من مؤسسة فريدريش إيبرت برنامجًا وطنيًا جديدًا تحت شعار: “نشاركو جميع… من أجل مغرب الغد”، وذلك في سياق وطني يتزامن مع الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

ويأتي هذا البرنامج في ظل تزايد النقاش حول واقع المشاركة السياسية للشباب بالمغرب، والحاجة إلى تجديد الثقة بين الأجيال الصاعدة والمؤسسات السياسية والمنتخبة، عبر خلق فضاءات للنقاش والتكوين والتأطير، وتشجيع الشباب على الانخراط الواعي والمسؤول في الحياة العامة.

وأكد المنظمون أن البرنامج ينطلق من قناعة مفادها أن الشباب المغربي لا يمثل فقط فئة اجتماعية مستهدفة بالسياسات العمومية، بل يشكل قوة اقتراحية وتغييرية قادرة على المساهمة في بناء مغرب أكثر ديمقراطية وعدالة وإنصافًا، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها المغرب.

تعزيز المشاركة السياسية للشباب في انتخابات 2026

ويركز البرنامج على جعل الانتخابات التشريعية لسنة 2026 محطة لإعادة بناء الثقة بين الشباب والعمل السياسي، من خلال تحفيزهم على التسجيل في اللوائح الانتخابية، والانخراط في النقاش العمومي، والمساهمة في تتبع السياسات العمومية والترافع حول القضايا المرتبطة بالتعليم والتشغيل والعدالة الاجتماعية والكرامة والإنصاف المجالي.

كما يسعى المشروع إلى تجاوز النظرة التقليدية للمشاركة السياسية التي تختزل في التصويت فقط، عبر التأكيد على أن المواطنة الفاعلة تبدأ من الوعي والمشاركة اليومية داخل المجتمع والفضاء العمومي والرقمي.

وسيتم تنزيل هذا البرنامج الوطني من خلال تنظيم سلسلة من الندوات والورشات التكوينية والموائد المستديرة بعدد من جهات المملكة، بمشاركة فاعلين سياسيين وجمعويين وأكاديميين وشباب، إلى جانب إعداد تقارير ودراسات موضوعاتية حول واقع المشاركة السياسية للشباب بالمغرب.

الشباب والتحول الرقمي في المغرب

ومن بين أبرز محاور البرنامج، فتح نقاش حول دور الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز المشاركة السياسية للشباب، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها التواصل السياسي وصعود أشكال جديدة من التعبير الرقمي والترافع المدني.

كما سيناقش المشاركون التحديات المرتبطة بخطاب الكراهية، وضعف الثقة، والعزوف السياسي، إضافة إلى سبل تحويل التفاعل الرقمي إلى مشاركة مواطنة حقيقية على أرض الواقع.

رهانات المشاركة النسائية والشبابية

وسيولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بقضايا المشاركة النسائية وتمكين الشابات داخل الحياة السياسية، بالنظر إلى أهمية حضور النساء والشباب في مواقع القرار وصناعة السياسات العمومية، إلى جانب مناقشة سبل تجديد النخب السياسية وإشراك الكفاءات الشابة داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.

ويراهن القائمون على المبادرة على خلق فضاءات للحوار الجماعي بين الشباب والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، بما يسمح بتحويل تطلعات الشباب إلى مقترحات عملية قابلة للتنزيل والترافع.

انتخابات 2026 بالمغرب.. اختبار جديد للمشاركة المواطنة

ويرى متابعون أن الانتخابات التشريعية المقبلة ستشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين على استعادة ثقة الشباب المغربي في العمل السياسي، خاصة في ظل التحولات التي مست علاقة فئات واسعة من الشباب بالأحزاب والمؤسسات التمثيلية.

ويؤكد منظمو البرنامج أن شعار “نشاركو جميع… من أجل مغرب الغد” ليس مجرد حملة تواصلية، بل دعوة مفتوحة للشباب المغربي من أجل الانخراط الفعلي في بناء مستقبل البلاد، باعتبار أن مغرب الغد يبدأ من مشاركة اليوم، ومن إيمان الشباب بقدرتهم على التأثير وصناعة التغيير.

الاخبار العاجلة