إفران.. في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية، عامل الإقليم إدريس مصباح يواكب نقل سيدة مسنة من عين اللوح إلى فاس لتلقي العلاج

إفران.. في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية، عامل الإقليم إدريس مصباح يواكب نقل سيدة مسنة من عين اللوح إلى فاس لتلقي العلاج

بعد تدخل إنساني عاجل
في المغرب، لم يعد تدبير الشأن العام مرتبطاً فقط بالإجراءات الإدارية أو الجوانب التقنية المرتبطة بتسيير المرافق، بل أصبح قائماً على مقاربة تجعل الإنسان في صلب الاهتمام، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، التي رسخت على مدى السنوات الماضية ثقافة القرب والعناية بالفئات الهشة داخل مختلف السياسات العمومية.
هذا التوجه يجد صداه في عدد من التدخلات الميدانية التي يقوم بها رجال السلطة بمختلف الأقاليم، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية التي تفرض خصوصيات اجتماعية وصحية دقيقة. وفي هذا السياق، شهدت جماعة عين اللوح بإقليم إفران خلال الأيام الأخيرة تدخلاً إنسانياً لتأمين نقل سيدة مسنة كانت تعاني من مضاعفات صحية خطيرة على مستوى رجلها، بعدما أصبحت حالتها تستدعي تدخلاً عاجلاً ومواكبة صحية متخصصة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عامل الإقليم إدريس مصباح أعطى تعليماته للسلطات المحلية من أجل تتبع الحالة بشكل مستعجل، كما كلف رئيس دائرة أزرو بالإشراف الميداني المباشر على مختلف الترتيبات المرتبطة بعملية النقل والتنسيق، حيث وقف شخصياً على تفاصيل العملية إلى غاية تأمين نقل السيدة نحو المركب الاستشفائي الجامعي بمدينة فاس.
كما قام عامل الإقليم، وفق المعطيات نفسها، بإجراء اتصالات هاتفية مباشرة مع السلطات الجهوية والمصالح الاستشفائية الجامعية بفاس، من أجل تسهيل استقبال الحالة وضمان مواكبتها الصحية في ظروف مناسبة، في خطوة عكست حرصاً واضحاً على تتبع الملف بشكل شخصي إلى حين وصول السيدة إلى المؤسسة الاستشفائية.
وتضيف المصادر ذاتها أن العملية لم تكن سهلة، خاصة في ظل تردد ابنة السيدة المسنة في بداية الأمر ورفضها نقل والدتها، قبل أن تنجح مجهودات رئيس دائرة أزرو في إقناع الأسرة بضرورة التدخل الاستعجالي حفاظاً على الوضع الصحي للمريضة.
هذا التدخل خلف ارتياحاً واسعاً وسط ساكنة المنطقة، التي اعتبرت أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعكس روح القرب التي أصبحت تطبع عمل الإدارة الترابية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحالات اجتماعية أو صحية مستعجلة داخل المناطق الجبلية التي تعاني أحياناً من صعوبة الولوج إلى الخدمات العلاجية المتخصصة.
كما أعاد هذا المشهد إلى الواجهة تلك الصورة المرتبطة بثقافة التدخل الإنساني التي رسخها جلالة الملك محمد السادس في تعاطيه مع القضايا الاجتماعية والصحية للمواطنين، وهي المقاربة التي جعلت من كرامة المواطن والعناية بالفئات الهشة جزءاً أساسياً من فلسفة الدولة الحديثة.
وبين برودة عين اللوح ومرتفعات إفران، برزت مرة أخرى أهمية الحضور الميداني للسلطة الترابية، ليس فقط في بعدها الإداري، بل أيضاً في بعدها الإنساني، حيث تصبح سرعة التفاعل مع الحالات الاجتماعية والصحية عنواناً فعلياً لمعنى الخدمة العمومية في بعدها القريب من المواطن.

الاخبار العاجلة