مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، تتجه الأنظار مجددًا نحو حصيلة الأداء البرلماني لعدد من المنتخبين الذين حظوا بثقة الناخبين خلال اقتراع 2021، في سياق يتسم بارتفاع منسوب الترقب والمساءلة داخل الأوساط الشعبية.
فخلال الحملات الانتخابية السابقة، قدم العديد من المرشحين برامج طموحة، تضمنّت سلسلة من الوعود المرتبطة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز البنيات التحتية، فضلاً عن الالتزام بالدفاع عن قضايا الساكنة داخل المؤسسة التشريعية. وقد ساهمت هذه التعهدات، إلى جانب دينامية الحملات الانتخابية، في كسب ثقة الناخبين وتمكين عدد منهم من الظفر بمقاعد برلمانية.
غير أن تقييم المرحلة اللاحقة يكشف، وفق عدد من المتتبعين، عن محدودية في الأثر الملموس لتلك الوعود، مقابل تسجيل غياب نسبي لبعض البرلمانيين عن الترافع الفعلي داخل قبة البرلمان، وضعف في التفاعل مع الإشكالات المحلية، فضلاً عن تراجع قنوات التواصل مع المواطنين.
وفي هذا السياق، يطرح الرأي العام تساؤلات مشروعة حول طبيعة الخطاب الذي سيعتمده هؤلاء المنتخبون خلال الاستحقاقات المقبلة، خاصة في ظل وعي انتخابي متنامٍ، وتزايد المطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، وترسيخ ممارسات سياسية قائمة على الشفافية والالتزام.
كما تبرز، في المقابل، دعوات متصاعدة نحو تجديد النخب السياسية، وإفساح المجال أمام كفاءات قادرة على تقديم إضافة نوعية، وترجمة انتظارات المواطنين إلى سياسات ومبادرات واقعية قابلة للتنفيذ.
وبين رهانات الاستمرارية ومتطلبات التغيير، تبقى استحقاقات 2026 محطة حاسمة لاختبار مدى قدرة الفاعل السياسي على استعادة ثقة الناخبين، عبر تقديم حصيلة واضحة، وخطاب واقعي، وبرامج قابلة للقياس والتقييم، بعيدًا عن منطق الوعود الظرفية التي لم تعد تقنع جزءًا واسعًا من الرأي العام.
استحقاقات 2026 على الأبواب: اختبار المصداقية يعيد مساءلة حصيلة برلمانيي 2021

