إقليم تاونات: بين حركية سياسية متصاعدة وأسئلة التغيير المؤجل

إقليم تاونات: بين حركية سياسية متصاعدة وأسئلة التغيير المؤجل

يعيش المغرب على إيقاع سجال سياسي ونشاط حزبي لافت، فرضته الظرفية الراهنة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، وما يرافقها من تعبئة مبكرة للأحزاب السياسية استعداداً لسباق البرلمان.

وإقليم تاونات، كغيره من الأقاليم، ليس بمنأى عن هذا الحراك، بل ظل عبر محطات سابقة من بين الساحات التي تعرف تنافساً انتخابياً قوياً، باعتباره أحد الرهانات السياسية المطروحة على المستوى الوطني.

ومع اقتراب الموعد الانتخابي، تتكثف تحركات الفاعلين السياسيين، وتتنوع أساليب التعبئة واستمالة الناخبين، في سباق محموم نحو الظفر بالمقاعد البرلمانية، وسط تغيّر محدود في الوجوه والألوان السياسية، أكثر مما هو تغيير في البرامج والرؤى، وفق ما يراه متتبعون للشأن المحلي.

وفي ظل هذا المشهد، يطفو إلى السطح إحساس بتكرار نفس السيناريوهات مع كل محطة انتخابية، حيث تظهر أسماء وشخصيات في فترات محددة، ثم ما تلبث أن تتوارى مع انتهاء السباق الانتخابي، لتعود من جديد عند كل استحقاق.

ويؤكد متتبعون أن إقليم تاونات في حاجة ملحة إلى دينامية جديدة تقوم على تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المشهد السياسي، بما يواكب التحولات التنموية المطلوبة، في ظل غياب رؤية استراتيجية قادرة على كسر دائرة التكرار وإنتاج نفس النتائج.

وبين واقع تدبير يمتد لخمس سنوات من الانتظار، وتطلعات ساكنة تبحث عن حلول ملموسة، يظل السؤال مطروحاً حول مدى قدرة الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين على إحداث تغيير حقيقي يعيد الثقة ويستجيب لتطلعات الإقليم وساكنته.

مصطفى الحجاجي

الاخبار العاجلة