يضع عدول المغرب، مع نهاية يوم الأحد 5 أبريل 2026، حداً لحركة احتجاجية غير مسبوقة استمرت 19 يوماً، تميزت بتوقف جماعي عن العمل شلّ مختلف مرافق التوثيق العدلي، وذلك رفضاً لمضامين مشروع القانون رقم 22-16 الذي أثار موجة استياء واسعة داخل الجسم المهني.
ومن المنتظر أن يستأنف العدول مهامهم ابتداءً من يوم الإثنين 6 أبريل، بعد التزام شبه تام بخوض هذا الإضراب على الصعيد الوطني، في خطوة عكست مستوى عالياً من التعبئة والانخراط دفاعاً عن ما يعتبرونه حقوقاً ومكتسبات مهنية مهددة.
وأن مشروع القانون الجديد، في صيغته الحالية، يطرح إشكالات عميقة تمس جوهر المهنة وأدوارها داخل منظومة العدالة، محذرين من تداعيات محتملة قد تؤثر على مكانة التوثيق العدلي، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع. كما يشددون على أن المهنة عرفت خلال السنوات الأخيرة دينامية تطوير ملحوظة، مدعومة بارتفاع مستوى التأهيل العلمي لمنتسبيها، حيث أصبح العديد منهم من خريجي سلكي الماستر والدكتوراه في القانون.
ورغم قرار استئناف العمل، فإن حالة الترقب لا تزال تخيم على المشهد، في انتظار ما ستسفر عنه تفاعلات المرحلة المقبلة، خصوصاً على مستوى تجاوب الجهات الوصية مع مطالب العدول، ومدى استعدادها لإعادة النظر في بعض مقتضيات المشروع محل الخلاف.
وفي هذا السياق، يظل خيار الحوار الجاد والمسؤول بين مختلف الأطراف المعنية السبيل الأنجع لتجاوز حالة الاحتقان، والتوصل إلى صيغة توافقية تضمن تحديث الإطار القانوني للمهنة، دون المساس بتوازناتها أو أدوارها الحيوية داخل منظومة التوثيق والعدالة.

