مراكش: ليلى جاسم
تستعد مدينة مراكش لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية على الصعيدين الوطني والدولي، من خلال تنظيم الدورة الأربعين من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 5 أبريل، على ملاعب النادي الملكي للتنس بمراكش، في أجواء احتفالية خاصة تخلّد مرور أربعة عقود من التألق الرياضي المتواصل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وجاء الإعلان عن تفاصيل هذه الدورة خلال ندوة صحفية عقدتها اللجنة المنظمة بمقر النادي الملكي للتنس، حيث تم تسليط الضوء على آخر الاستعدادات والترتيبات اللوجستيكية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذا الحدث الرياضي الدولي، الذي يندرج ضمن منافسات ATP 250، ويُعد من أبرز البطولات العالمية التي تُجرى على الملاعب الترابية.
وفي هذا السياق، أكد مدير الدورة، النجم المغربي السابق هشام أرازي، المتوج بلقب البطولة سنة 1997، أن هذه النسخة تكتسي طابعًا استثنائيًا، سواء من حيث قيمة المشاركة أو المستوى الفني المنتظر. وأوضح أن البطولة ستعرف حضور لاعبين يمثلون أكثر من 25 دولة، ما يعكس إشعاعها الدولي ومكانتها المتقدمة ضمن أجندة التنس العالمي.

وأضاف أرازي أن احتضان مدينة مراكش لهذه التظاهرة للسنة العاشرة على التوالي يجسد الثقة التي تحظى بها من طرف الهيئات الدولية، بفضل احترامها لدفتر التحملات والمعايير التنظيمية المعتمدة من طرف رابطة محترفي التنس، مشيرًا إلى أن المنافسات ستكون مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل تقارب مستويات اللاعبين المشاركين.
وتعرف الدورة الحالية مشاركة أسماء بارزة في التصنيف العالمي، من بينها الإيطالي لوتشيانو دارديري، والهولندي تالون خريكسپور، والفرنسي كورنتان موتيه، والإسباني خاومي مونار، والتشيكي توماس ماتشاك، إضافة إلى الإيطالي لورينزو سونيغو، ومواطنه ماتيو بيريتيني، وهي أسماء تعزز من القيمة التقنية للبطولة وترفع من مستوى التنافس فيها.
وفي إطار دعم اللاعبين المغاربة، منحت اللجنة المنظمة بطاقات دعوة لعدد من الأسماء الوطنية، من بينهم رضا بناني، طه باعدي، وكريم بناني، فيما سيخوض كل من يونس العلمي وأمين جلمجي مباراة فاصلة لنيل البطاقة الرابعة. وتندرج هذه الخطوة في إطار استراتيجية تهدف إلى تمكين المواهب المحلية من الاحتكاك بنخبة اللاعبين الدوليين، واكتساب مزيد من الخبرة والتجربة في المنافسات الكبرى.
من جهته، شدد عزيز العراف، نائب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب، على الأهمية التي توليها الجامعة لتطوير مستوى اللاعبين المغاربة، مؤكداً أن هذه الدورة ستوفر لهم ظروفًا مواتية للتألق وتحقيق نتائج إيجابية، بفضل برامج الدعم والمواكبة التقنية.
وأشار العراف إلى أن النجاح الذي حققته النسخ السابقة من البطولة يشكل دافعًا قويًا لمواصلة تطويرها، سواء على المستوى التنظيمي أو الفني، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة رياضية دولية قادرة على احتضان كبرى التظاهرات.
بدوره، أبرز رئيس النادي الملكي للتنس بمراكش، عزيز التفنوتي، الأهمية الكبرى التي تكتسيها هذه التظاهرة، باعتبارها إحدى المحطات الأساسية في أجندة التنس العالمي، مشيرًا إلى دورها في تعزيز الإشعاع الرياضي والسياحي للمملكة.
كما نوه بحجم التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية ومؤسسات منتخبة، والتي أسهمت في توفير كافة الظروف الملائمة لإنجاح هذه الدورة. وأكد أنه تم تسخير جميع الإمكانيات البشرية واللوجستيكية لضمان تنظيم محكم يرقى إلى مستوى هذا الحدث الدولي.
ولا تقتصر أهمية هذه البطولة على بعدها الرياضي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والسياحية، حيث تساهم في تنشيط الحركة السياحية بمدينة مراكش، من خلال استقطاب عدد مهم من الزوار المغاربة والأجانب، وتعزيز جاذبيتها كوجهة عالمية للرياضة والترفيه.
وتشكل الدورة الأربعون من جائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس محطة رمزية في تاريخ هذه البطولة العريقة، التي نجحت على مدى سنوات في ترسيخ مكانتها ضمن أبرز مواعيد التنس العالمية، لتواصل بذلك مسارها كجسر للتلاقي الرياضي والثقافي، وواجهة تعكس دينامية المغرب وتطوره في مختلف المجالات.



