في تطور لملف أثار اهتمام الرأي العام خلال الأسابيع الماضية، أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن قرارها القاضي بحفظ المسطرة لانتفاء العنصر الجرمي، وذلك على خلفية حادثة وفاة شخص كان موضوع بحث قضائي، بعد سقوطه من نافذة بالطابق الرابع بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف شهر فبراير 2026، حين أقدم المعني بالأمر على إلقاء نفسه من نافذة داخل مقر الفرقة الوطنية، ما تسبب له في إصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بجروحه.
وفي أعقاب الحادث، كانت النيابة العامة قد بادرت، بتاريخ 19 فبراير 2026، إلى فتح بحث قضائي معمق، عهدت به إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وذلك بهدف كشف جميع الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة، وترتيب المسؤوليات المحتملة.
وشملت إجراءات البحث الاستماع إلى مختلف عناصر الشرطة الذين كانوا حاضرين أثناء الحادث، إلى جانب إجراء معاينة دقيقة لمسرح الواقعة، وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المقر، فضلاً عن إخضاع جثة الهالك لتشريح طبي دقيق.
وقد خلصت نتائج التحقيق إلى أن المعني بالأمر أقدم على القفز بنفسه من النافذة، وهو ما أكدته تسجيلات كاميرات المراقبة بشكل واضح. كما أثبتت نتائج التشريح الطبي أن الوفاة ناتجة عن إصابات خطيرة تمثلت في كسور متعددة ونزيف سحائي، دون تسجيل وجود أي مواد سامة أو مشبوهة في جسم الهالك.
كما أظهرت الخبرات المنجزة عدم وجود أي آثار بيولوجية تعود لشخص آخر بمكان الحادث، ما يعزز فرضية عدم تدخل طرف ثالث في الواقعة.
وبناءً على هذه المعطيات، خلصت النيابة العامة إلى أن الوفاة كانت نتيجة مباشرة للسقوط بعد إلقاء النفس من النافذة، دون وجود أي فعل جرمي، ليتم تبعاً لذلك اتخاذ قرار حفظ الملف بشكل نهائي.
ويأتي هذا القرار ليضع حداً للتساؤلات التي رافقت الحادث، مؤكداً، وفق ما أسفرت عنه نتائج البحث، غياب أي شبهة جنائية في هذه الواقعة.
النيابة العامة بالدار البيضاء تحفظ ملف وفاة شخص سقط من نافذة مقر الفرقة الوطنية وتؤكد غياب أي شبهة جنائية

