في مشهد إيماني مهيب، غصّ مصلى “سيدي عمارة” بمدينة مراكش، صباح يوم الجمعة فاتح شوال 1447هـ (20 مارس 2026)، بآلاف المصلين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى لأداء صلاة عيد الفطر، في أجواء يطبعها الخشوع والسكينة إيذاناً بانقضاء شهر رمضان المبارك.
وتقدّم جموع المصلين والي جهة مراكش-آسفي، خطيب الهبيل، مرفوقاً بوفد رسمي ضم الكاتب العام لولاية الجهة، ووالي أمن مراكش، إلى جانب القيادات الجهوية والإقليمية للدرك الملكي، فضلاً عن رئيس المجلس العلمي المحلي ومندوب الشؤون الإسلامية.
كما عرفت هذه المناسبة الدينية حضوراً وازناً لممثلي المجالس الجماعية والترابية، وشخصيات قضائية وعسكرية ومدنية، إضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني، في صورة تعكس التلاحم المؤسسي والمجتمعي.

وقد تميزت مراسيم صلاة العيد بتنظيم محكم أشرفت عليه السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية، حيث امتلأت جنبات المصلى بالمصلين الذين أدوا الشعائر في أجواء من النظام والانسيابية.
واستمع الحاضرون إلى خطبة العيد التي تناولت القيم السامية لهذه المناسبة الدينية، وعلى رأسها التسامح والتكافل والتآزر الاجتماعي، مع رفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين محمد السادس، ولسائر أفراد الشعب المغربي، وكذا للأمة الإسلامية جمعاء.
وعلى غرار مصلى سيدي عمارة، شهدت مختلف المصليات والمساجد المعتمدة بمختلف مقاطعات المدينة إقبالاً كثيفاً، حيث احتفل المراكشيون بعيد الفطر في أجواء من البهجة والفرح، مجسدين بذلك عمق التقاليد الدينية وروح التضامن التي تميز الهوية المغربية في مثل هذه المناسبات المباركة.



