مكناس – مصطفى مجبر
المغرب العربي بريس
في محطة تنظيمية وازنة، عكست درجة عالية من الانسجام المؤسساتي، عقدت الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس جمعيتها العامة العادية بقطب الجودة بمدينة مكناس، حيث صادقت بالإجماع على برامجها وميزانيتها لسنة 2026، مؤكدة عزمها مواصلة الترافع الجاد عن قضايا الفلاحين في ظرفية فلاحية دقيقة.
اللقاء، الذي ترأسه مصطفى الميسوري رئيس الغرفة، بحضور المدير الجهوي للفلاحة وممثلي السلطات المحلية وأعضاء الغرفة ورؤساء المصالح الجهوية، لم يكن مجرد دورة عادية، بل شكل لحظة تقييم ومساءلة واستشراف، أبانت عن وعي جماعي بحجم التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي بالجهة.
إجماع لا يُقرأ بالأرقام فقط
ومنذ الجلسة الافتتاحية، بدا واضحًا أن لغة التوافق هي السائدة داخل أشغال الجمعية العامة، حيث صادق الأعضاء على مختلف نقط جدول الأعمال دون تحفظ، في مؤشر قوي على الثقة في طريقة تدبير الغرفة وعلى نجاعة المقاربة التشاركية التي أضحت عنوانًا لعملها.
وعرض المكتب المسير حصيلة سنة 2025، التي تميزت بحضور ميداني فعلي ومواكبة مباشرة لانشغالات الفلاحين، بعيدًا عن منطق المكاتب المغلقة، وهو ما عزز موقع الغرفة كفاعل قريب من نبض العالم القروي.
2026… سنة تثبيت الاختيارات لا تغيير البوصلة
وصادق أعضاء الغرفة على البرنامج السنوي وميزانية سنة 2026، في إطار رؤية عملية تروم تثبيت الأوراش المفتوحة وتطوير آليات التدخل، وفق مقاربة منسجمة مع التوجيهات الوطنية لوزارة الفلاحة وسلطات الجهة، وبتوافق تام بين رؤساء اللجان وأعضاء المكتب.
الفلاح ومربي الماشية في صلب القرار
وشكلت القضايا المرتبطة بمربي الماشية والموسم الفلاحي الحالي محورًا رئيسيًا للنقاش، حيث قدمت المديرية الجهوية للفلاحة عرضًا تقنيًا حول وضعية القطاع والتحديات المطروحة.
كما تم التوقف عند:
• التدابير الاستعجالية لإنجاح الموسم الفلاحي؛
• صرف الدعم المباشر لفائدة مربي الماشية في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني؛
• إعادة جدولة ديون المربين بشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، كإجراء عملي لتخفيف الضغط المالي عن الفلاحين.
غرفة فلاحية مستقرة… ورسالة واضحة
وفي ختام الدورة، شدد المتدخلون على أن ما تعرفه الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس من استقرار وتماسك داخلي ليس معطى عابرًا، بل نتيجة اختيار واعٍ لمقاربة تشاركية تجعل الفلاح محور السياسات والبرامج.
وأكد الحاضرون أن هذه الدينامية تمنح الغرفة موقعًا متقدمًا داخل المشهد الفلاحي الجهوي، وتؤهلها للعب دور أقوى في الدفاع عن حقوق وانتظارات فلاحي جهة فاس مكناس، في زمن تتقاطع فيه التحديات المناخية مع الإكراهات الاقتصادية.
