في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، يحتضن المغرب حاليًا حفل جوائز الكرة النسائية الذي ينظمه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وذلك بالتزامن مع إجراء قرعة كأس إفريقيا للأمم للسيدات، التي يستعد المغرب لاحتضانها للمرة الثالثة على التوالي.
ويأتي تنظيم هذا الحدث القاري الوازن ليؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المملكة المغربية داخل المنظومة الكروية الإفريقية، خاصة في ما يتعلق بتطوير كرة القدم النسائية، سواء على مستوى البنيات التحتية، أو التنظيم المحكم للتظاهرات الكبرى، أو من خلال الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى دعم الرياضة النسوية ورفع تنافسيتها قارياً ودولياً.
وشهد حفل جوائز الكاف الخاصة بالكرة النسائية حضور شخصيات رياضية بارزة، ومسؤولين عن الاتحادات الوطنية الإفريقية، إلى جانب لاعبات ومدربات ساهمن في الإشعاع المتنامي لكرة القدم النسائية خلال الموسم الرياضي المنصرم. ويُتوَّج خلال هذا الحفل التميز في عدد من الفئات، من بينها أفضل لاعبة إفريقية، وأفضل مدربة، وأفضل نادٍ نسائي، إضافة إلى جوائز تقديرية تعكس تطور اللعبة على مستوى القارة.
وبالتوازي مع ذلك، أُجريت قرعة كأس إفريقيا للأمم للسيدات، التي ستُقام على الأراضي المغربية، في محطة جديدة تعزز ثقة الكاف في قدرة المغرب على احتضان التظاهرات الكبرى وفق أعلى المعايير التنظيمية. ويُرتقب أن تعرف هذه النسخة مشاركة نخبة من أقوى المنتخبات النسوية الإفريقية، في منافسة تعد من بين الأقوى في تاريخ البطولة.
ويرى متتبعون أن الجمع بين حفل جوائز الكرة النسائية وقرعة البطولة القارية في حدث واحد، يعكس تحول المغرب إلى منصة إفريقية رائدة لتثمين كرة القدم النسائية، ويؤكد دوره المحوري في دعم إشعاعها، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية والتألق القاري.
وبهذا الإنجاز التنظيمي، يواصل المغرب ترسيخ حضوره كفاعل أساسي في النهوض بكرة القدم الإفريقية، وخصوصًا النسوية، واضعًا بذلك لبنة جديدة في مسار رياضي يعكس الطموح والريادة على مستوى القارة السمراء.
المغرب يصنع الحدث قارياً: لأول مرة تنظيم حفل جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم للكرة النسائية بالتزامن مع قرعة كأس إفريقيا للأمم للسيدات

