مصطفى مجبر// المغرب العربي بريس
خرج المنتخب المغربي بتعادل مخيّب للآمال أمام منتخب مالي في مباراة جرت أمس أكدت مرة أخرى أن بريق الأسماء لا يكفي لصناعة الانتصارات وأن اختلالات الأداء ما تزال تُلاحق أسود الأطلس كلما تعلق الأمر بمواجهة خصم منظم يعرف كيف يُغلق المنافذ ويُجيد امتصاص الضغط.
المنتخب الوطني ظهر عاجزًا هجوميًا بلا حلول واضحة أو تنويع تكتيكي يُربك الدفاع المالي حيث طغى البطء في البناء وغياب الفاعلية داخل مربع العمليات على مجريات اللقاء في وقت بدا فيه وسط الميدان مفصولًا عن الخط الأمامي دون قدرة حقيقية على فرض الإيقاع أو التحكم في نسق المباراة.
في المقابل، لعب المنتخب المالي بواقعية مفرطة مكتفيًا بتنظيم دفاعي محكم، واستثمار الثغرات المحدودة، وهو ما كان كافيًا لإخراج المنتخب المغربي من المباراة بأقل الأضرار بل وترك الانطباع بأن نقطة التعادل أقرب إلى الخسارة من كونها نتيجة إيجابية.
هذا التعادل يطرح أكثر من علامة استفهام حول اختيارات الطاقم التقني سواء على مستوى التشكيلة أو في قراءة أطوار المباراة حيث تأخر التفاعل مع مجرياتها وغابت الجرأة في التغيير ما زاد من رتابة الأداء وأفقد المنتخب عنصر المفاجأة.
تبدو الحاجة ملحّة لمراجعة عميقة، تتجاوز لغة التبرير إلى منطق المحاسبة التقنية لأن تكرار هذا السيناريو أمام منتخبات من الوزن الثقيل قد تكون كلفته أعلى بكثير.
فـالمنتخب المغربي بكل ما راكمه من تجربة وإنجازات مطالب اليوم باستعادة شخصية البطل لا الاكتفاء بإدارة المباريات بعقلية الحد الأدنى، لأن طموحات الجماهير أكبر من تعادل بلا طعم ولا رسالة.

