تعيش جماعة فاس على وقع ارتباك تنظيمي واسع بعد بروز معطيات جديدة في ملف مسبح القرويين، الذي تحوّل خلال الأيام الأخيرة إلى قضية رأي عام محلية، وسط تساؤلات حول طريقة التدبير وشبهات تضارب المصالح داخل الجهاز الجماعي. وتفيد مصادر مطلعة أن رئيس مصلحة الممتلكات العامة قدّم استقالته بشكل رسمي، بعد تعرضه لضغوط واتهامات غير مبررة من طرف مدير المصالح، الذي نسب إليه مسؤولية تسريب معلومات مرتبطة بالملف. المسؤول المستقيل نفى أي علاقة له بالتسريب، وتمسّك بموقفه، ما عمّق حالة الاحتقان داخل المصلحة وأعاد النقاش حول أساليب التعامل مع الملفات الحساسة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مدير المصالح هو المعني المباشر بالملف لكونه يترأس الجمعية التي تدور حولها شبهات، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً حول تضارب المصالح داخل الجماعة. كما اعتبر عدد من الموظفين أن محاولة اتهام رئيس المصلحة بالتسريب قد تكون خطوة لإبعاده عن دائرة الملف، وهو ما فجر موجة غضب داخل أقسام متعددة.
الأزمة اتخذت بعداً أكبر بعدما راج أن العمدة اختار الوقوف إلى جانب مدير المصالح بدل فتح تحقيق محايد وشفاف، ما جعل أصابع الاتهام تتوجه إليه بدعوى الانحياز وضرب مبدأ تكافؤ الفرص داخل الإدارة. مصادر من داخل الجماعة أكدت أن مناخ التوتر أصبح واضحاً في الكواليس، وأن الوضع بات يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة بناء الثقة وضمان استمرار السير العادي للمؤسسة.
فضيحة مسبح القرويين لم تنته بعد، بل تتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل غياب توضيحات رسمية حول ما يجري ووسط تزايد التساؤلات حول الجهة التي تقف خلف التسريبات، وأسباب محاولة إقحام موظفين غير مرتبطين بالملف، ولماذا لم يُفتح تحقيق مستقل إلى حدود اليوم. ومع استمرار الغموض، يترقب الرأي العام الفاسي خطوات حاسمة تكشف حقيقة الملف وتضع حداً لحالة الارتباك التي تعيشها جماعة فاس

