مصطفى مجبر
في خطوة غير مسبوقة، وجّه والي جهة فاس–مكناس استفسارًا رسميًا ومباشرًا إلى نائبة العمدة المكلفة بممتلكات الجماعة، بعد تفجّر فضيحة تتعلق بمنح ترخيص للاحتلال المؤقت فوق بقعة أرضية لا علاقة لها بممتلكات الجماعة نهائيًا، تم منحها بشكل غير مفهوم لفائدة شركة ألعاب منذ ماي 2025.
مصادر متطابقة تؤكد أن والي الجهة أمر بشكل صارم وفوري بسحب الرخصة، وفتح تحقيق معمق في ملابسات هذا الترخيص، الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية توقيعه، والجهة التي سمحت بالتصرف في عقار لا يدخل ضمن الملك الجماعي.
الفضيحة التي تفجّرت داخل أروقة الجماعة تطرح أسئلة ثقيلة:
• كيف تم ترخيص استغلال عقار لا يملك المجلس أي صفة قانونية عليه؟
• من هي الجهات التي سهّلت هذا الإجراء؟
• ولماذا ظل هذا الترخيص قائمًا منذ ماي دون تدقيق أو مراقبة؟
الوالي، في مراسلته، طالب بتقرير مفصل وعاجل يوضح جميع المراحل التي مر منها هذا الملف، والمسؤوليات التي تقف خلف هذا الخلل الخطير، والذي اعتبره مراقبون أنه يكشف حجم الفوضى التي تضرب تدبير ممتلكات الجماعة بالمدينة.
متتبعون يرون أن هذه الواقعة قد تكون مجرد “قمة جبل الجليد” لملفات أخرى تتعلق بتدبير الملك الجماعي، داعين إلى افتحاص شامل وإعادة هيكلة طرق منح التراخيص، حمايةً للمال العام وضمانًا للشفافية.
فاس، التي تعيش على وقع تعثرات في التسيير خلال الولاية الحالية، تجد نفسها مرة أخرى أمام واقعة تسيء إلى صورة المجلس، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول الكفاءات المشرفة على تدبير شؤون المدينة.

