تحذير: مخالفات نفايات المصانع تلوث العاصمة الاقتصادية!

تحذير: مخالفات نفايات المصانع تلوث العاصمة الاقتصادية!

تفاقم تجاوزات النظافة في الدار البيضاء: المصانع الكبرى تحت المجهر

تواجه عدة مناطق صناعية في مدينة الدار البيضاء تفاقمها لظاهرة التجاوزات البيئية في مجال النظافة، نتيجة لعدم التزام بعض المصانع الكبرى بمسارات تصفية ومعالجة النفايات الناتجة عن أنشطتها. وتشير معطيات حصلت عليها “almap المغرب” إلى أن مصالح النظافة داخل جماعة الدار البيضاء رصدت عددًا من المخالفات بالوحدات الصناعية، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية بشأنها حتى الآن، مما أثار استياء الأوساط البيئية.

تعد هذه الممارسات تهديدًا للصحة العامة، خاصة في مناطق مثل مولاي رشيد، والحي الحسني، والبرنوصي، وعين السبع. حيث يبدو أن بعض أصحاب المصانع يقومون بحرق النفايات عمدًا، وهو ما يثير غضب سكان المنطقة وقلقهم من تداعيات ذلك على صحتهم.

في ضوء هذه الأوضاع، تسعى جماعة الدار البيضاء إلى تنفيذ استراتيجية جديدة تهدف إلى ردع المخالفين من خلال تحرير محاضر مخالفات ضد كبار المنتجين. وكانت السلطات قد راسلت سابقًا عددًا من مصانع حول الاختلالات المسجلة في إدارة النفايات الصناعية.

وصرح مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، أن هناك عددًا من المصانع والمؤسسات الكبرى في العاصمة الاقتصادية تمارس أنشطة مخالفة للقوانين المنظمة لقطاع النظافة وإدارة النفايات. ونبه أفيلال إلى أن بعض المصانع تتجاهل القوانين، حيث تقوم بإلقاء نفاياتها في أماكن عامة أو في الحاويات المخصصة للأسر، مما يعكس غياب الوعي البيئي.

وأضاف أفيلال أن جماعة الدار البيضاء تتابع هذه المخالفات بقلق، نظرًا لما تشكله من تهديد لصورة المدينة وعبء على الشركات المعنية بإدارة النفايات، مما يتسبب أيضًا في اضطراب جداول جمع النفايات المنزلية.

وأشار إلى أن المجلس الجماعي أنذر عددًا من المؤسسات الصناعية الكبرى بضرورة احترام دفتر التحملات فيما يخص إدارة النفايات، وأكد أن بعض الشركات حاولت تبرير موقفها بوجود مواد غير محددة في أماكن غير مخصصة لذلك. ومع ذلك، لا تزال الجماعة مصممة على تطبيق مقاربة صارمة تتضمن المراقبة الميدانية وفرض غرامات على المخالفين.

وشدد أفيلال على انتهاء فترة التساهل، وان المجلس لن يتردد في اتخاذ خطوات حازمة لضمان نظافة العاصمة الاقتصادية، سواء كانت المصانع أو المقاولات أو أي جهة أخرى لم تحترم القوانين المعمول بها.

في السياق نفسه، أكد أفيلال على ضرورة تحمل الشركات الكبرى لمسؤولياتها البيئية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن النظافة ليست مجرد مسألة جماعية بل التزام أخلاقي يتطلب من الجميع التعاون. وأكد على عدم السماح في المستقبل باستخدام حاويات مواطني المدينة لرمي النفايات الصناعية، حيث يعتبر ذلك تجاوزًا خطيرًا لا يمكن قبوله.

السكان يأملون أن تؤدي هذه الإجراءات الجديدة إلى تحسين الوضع البيئي في المدينة، وزيادة الوعي بأهمية الالتزام بمعايير النظافة للمحافظة على صحة المجتمع.

الاخبار العاجلة