انطلاق ورشة علمية دولية حول حماية موارد الأسماك السطحية الصغيرة في الرباط
أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن بدء أعمال ورشة علمية دولية في الرباط، تهدف إلى مناقشة سبل حماية موارد الأسماك السطحية الصغيرة. تم توقيع مذكرتين للتفاهم مع مؤسستين دوليتين لتعزيز التعاون العلمي والتقني في هذا المجال.
وفق بلاغ صادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تحمل الورشة شعار “الأسماك السطحية الصغيرة في ظل الإكراهات المناخية والصيد المفرط، نحو تدبير مرن ومستدام”. تأتي هذه الفعالية في إطار تزايد الضغوط على الموارد السمكية، نتيجة جهود الصيد وآثار التغيرات المناخية، حيث تمتد أعمالها على مدى يومي 16 و17 أكتوبر 2025.
في كلمتها الافتتاحية، أكدت الدريوش أن اللقاء يتماشى مع الرؤية الملكية لحماية المحيطات وثرواتها. وأوضحت الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الأسماك السطحية الصغيرة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي ودعم الاقتصاد الأزرق، حيث تمثل هذه المصايد حوالي 40% من المصطادات المنجزة عالمياً، وتعتبر مصدراً أساسياً للبروتين لأكثر من 2.5 مليار شخص على الصعيد الدولي. شددت على أهمية تنسيق الجهود لمواجهة التحديات الناتجة عن الاستغلال المفرط وطرق التحويل غير المستدامة التي تهدد الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للقطاع.
الجلسة الافتتاحية شهدت مشاركة مجموعة من العلماء والخبراء وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية إلى جانب مهنيين ورؤساء غرف الصيد بالمغرب. وأشار ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) إلى أن أكثر من 35.5% من المخزون السمكي العالمي يتعرض للاستغلال المفرط. كما أكد مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على الجهود المبذولة لضمان التتبع العلمي الدقيق للمخزونات السمكية.
تميز اللقاء بتوقيع مذكرتي تفاهم استراتيجيتين لتعزيز التعاون العلمي وتبادل البيانات البيئية، الأولى بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ومنظمة ميركاتور أوشن الدولية في فرنسا، والثانية مع المعهد الأول لعلوم المحيطات في الصين.
خلال اليوم الأول من الورشة، تم استعراض وضعية مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة في منظومة تيار الكناري البحرية، التي تضم المغرب وموريتانيا والسنغال. وتمت مناقشة نماذج تدبير مستوحاة من تجارب دولية ناجحة. من المنتظر أن تختتم فعاليات الورشة بمائدة مستديرة حول الحكامة والسياسات العمومية، بمشاركة فاعلين مهنيين، بهدف صياغة توصيات عملية تتعلق بإدماج الأبعاد البيئية والمناخية في سياسات تدبير قطاع الصيد البحري.
أكد البلاغ على التزام المغرب الثابت بتعزيز إدارة مستدامة للموارد السمكية، تعتمد على العلم والانفتاح، بما يتماشى مع الأهداف العالمية للتغذية التي تدعو إلى نظم غذائية مرنة وصديقة للبيئة.

