المغرب العربي بريس // عبد الله أيت المؤذن
شهدت مدينة ورزازات يوم الخميس 25 شتنبر 2025 بالمركب الثقافي محمد السادس لقاء تواصلياً حول موضوع الميزانية التشاركية ودور المجتمع المدني في تفعيلها، وذلك بمبادرة من جماعة ورزازات في إطار سعيها إلى ترسيخ نهج جديد في التدبير المحلي يقوم على الشفافية والعدالة والمشاركة المواطنة.
قدم المؤطر الحسين أسقل عرضاً شاملاً أوضح من خلاله أن الميزانية التشاركية تعد من أبرز آليات الديمقراطية المحلية الحديثة، إذ تتيح للمواطنين عبر جمعياتهم ومنظماتهم المدنية المشاركة الفعلية في صياغة أولويات الميزانية الجماعية وتوزيعها بما يجعل القرارات المالية أكثر استجابة لاحتياجات السكان. وأبرز أن هذه المقاربة ترتكز على أبعاد موضوعاتية تمنح الأولوية لقطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية، وأبعاد ترابية تراعي التفاوتات بين أحياء المدينة، إضافة إلى أبعاد اجتماعية تستهدف إشراك الفئات الهشة والمهمشة.

كما أكد أن نجاح التجربة يستلزم تعزيز قيم الشفافية والعدالة الاجتماعية والتضامن، باعتبارها ركائز أساسية في أي نموذج تنموي محلي قائم على المشاركة. وأوضح أن الميزانية التشاركية تسعى إلى تحقيق أهداف كبرى من قبيل تعزيز الديمقراطية التشاركية ورفع مستوى وعي الساكنة، إلى جانب تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تلبي أولويات المواطنين.
اللقاء استعرض أيضاً المراحل السبع التي تمر منها هذه العملية، بدءاً من التشاور المباشر مع السكان عبر المنصات الرقمية أو اللقاءات الميدانية، مروراً بتجميع المقترحات والتصويت عليها، وصولاً إلى برمجة المشاريع وتنفيذها ثم مراقبتها وتقييمها بما يضمن تقاسم المسؤولية بين الجماعة والمجتمع المدني.
وقد عرف اللقاء نقاشاً مفتوحاً تفاعل فيه المنتخبون والجمعيات والمواطنون بين أسئلة وملاحظات وتوصيات، مما جعل من هذا الموعد محطة أساسية لتبادل الأفكار حول كيفية اعتماد الميزانية التشاركية في ورزازات كآلية مبتكرة تعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم وتمنحهم دوراً فعلياً في صناعة القرار المحلي.


