مدرسة عمومية بتراب جماعة امساسة تعيش زمن العصر الحجري… واقع يختزل أزمة التعليم في المناطق الهامشية بإقليم تاونات

مدرسة عمومية بتراب جماعة امساسة تعيش زمن العصر الحجري… واقع يختزل أزمة التعليم في المناطق الهامشية بإقليم تاونات

يونس لكحل

بجماعة امساسة، بدائرة تيسة، إقليم تاونات، وبالضبط بفرعية سدرت مومن التابعة لمجموعة مدارس عين مناخر، يتجسد واقع تعليمي صادم بكل المقاييس حتى انه يحيلنا لزمن العصر الحجري . مؤسسة تعليمية عمومية ياحسرة تفتقر لأبسط شروط التمدرس الآمن واللائق، تلاميذ من المستوى الأول إلى السادس يتكدسون داخل قسمين مهترئين، جدران متهالكة، سقوف آيلة للسقوط، نوافذ مكسرة، أرضيات محفرة، ومرافق صحية منعدمة واخرى غير قابلة للاستعمال…
وضع كارثي لا يعكس فقط دمار واهتراء للبنية التحتية وإنعدامها، بل يفضح عمق الإهمال الذي تعاني منه مناطق العالم القروي، وكأن الأمر لا يخص مؤسسة تابعة لوزارة يفترض أنها تعمل وفق برامج وطنية لإصلاح التعليم، وتحت راية دستور ينص على الحق في التعليم المتكافئ والمحفز عبر تكريس تكافؤ الفرص بين المغاربة .
الأطر التربوية العاملة بالمؤسسة تعيش بدورها حالة من الحيرة والصدمة. بين واجبها المهني والإنساني تجاه التلاميذ، وخطر ممارسة التدريس في فضاء يفتقر لأدنى شروط السلامة ويحفظ كرامتهم الإنسانية . هؤلاء الأساتذة يجدون أنفسهم أمام معادلة مستحيلة: التعليم أو السلامة؟ الاستمرار أو الصمت؟ واين هي الكرامة ودولة الحق والقانون والمؤسسات …!!
الأكيد المسؤولية هنا واضحة ومباشرة . وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمديرية الجهوية والمديرية الإقليمية بتاونات، مطالبة بالتدخل الفوري والعاجل لإصلاح هذا الوضع. فلا يعقل أن يظل تلاميذ يتلقون تعليمهم في فضاءات تشبه أطلال قرى مهجورة، بدل حجرات دراسية تحفظ كرامتهم وتدعم تحصيلهم …

الاخبار العاجلة