العجاجرة وسيدي داوود.. عطش وعزلة تعمّقان معاناة ساكنة دواوير مولاي يعقوب

العجاجرة وسيدي داوود.. عطش وعزلة تعمّقان معاناة ساكنة دواوير مولاي يعقوب

رياض بنفاضل

يعاني سكان جماعتي العجاجرة وسيدي داوود بإقليم مولاي يعقوب من أزمة عطش متواصلة جعلت الحصول على الماء الشروب مهمة شبه مستحيلة. فمع الانقطاعات المتكررة للماء، يضطر السكان إلى قطع مسافات طويلة بحثا عن هذه المادة الحيوية التي تشكل أساس الحياة اليومية، وهو ما يهدد استقرار الأسر ويضر بشكل مباشر بتربية الماشية التي تمثل المصدر الرئيسي لعيشهم.

الأزمة المائية ليست سوى أحد أوجه المعاناة في المنطقة، حيث تضم الجماعتان أكثر من 80 دوارا تعيش عزلة خانقة في ظل غياب البنيات التحتية. فالطرق المهترئة تزيد من صعوبة تنقل الساكنة، بينما يفتقر الشباب إلى فضاءات رياضية وثقافية بعدما غابت دور الشباب والملاعب، وهو ما يكرّس مظاهر التهميش والإقصاء الاجتماعي.

وتبرز منطقة ولاد الجامع كمثال واضح لهذه الأوضاع، إذ تتقاطع أزمة الماء مع ضعف البنية الطرقية وارتفاع معدلات البطالة، رغم قربها من مدينة فاس التي لا تبعد سوى 40 كيلومترا. ورغم الوعود المتكررة، لم تنجح المجالس المنتخبة إلى اليوم في تقديم حلول عملية تضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

أمام هذا الواقع الصعب، يطالب السكان بإنهاء معاناتهم عبر إطلاق مشاريع تنموية مستعجلة توفر الماء الصالح للشرب، وتفك العزلة، وتمنح للشباب فضاءات للأنشطة الثقافية والرياضية. غير أن طول الانتظار وغياب الاستجابة يدفع شريحة واسعة من شباب المنطقة إلى التفكير في الهجرة كخيار وحيد أمام انسداد الأفق المحلي وغياب بدائل تحفظ لهم كرامتهم.

الاخبار العاجلة