الموسم الديني والثقافي لأولاد تيدرارين الأنصار في نسخته 49 ينطلق بافتتاح رسمي بحضور عامل إقليم الصويرة

الموسم الديني والثقافي لأولاد تيدرارين الأنصار في نسخته 49 ينطلق بافتتاح رسمي بحضور عامل إقليم الصويرة

جليلة بنونة

شهد دوار بوحولي بجماعة أولاد مرابط بإقليم الصويرة، يوم الجمعة 15 غشت 2025، افتتاح فعاليات الموسم الديني والثقافي لقبيلة أولاد تيدرارين الأنصار في نسخته 49، بحضور السيد عامل إقليم الصويرة مرفوقا بوفد رسمي يضم السلطات المحلية والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، إضافة إلى أعيان القبيلة وضيوف من دول إفريقية صديقة.

في أجواء روحانية احتفالية، أعطى السيد العامل انطلاقة موسم هذه السنة، مؤكدا على قيم الوفاء للثوابت الوطنية وتجديد العهد مع تاريخ ضارب في الجذور، حيث يشكل هذا الموسم لحظة سنوية جامعة بين البعد الديني والبعد الثقافي، بما يعزز الوحدة الوطنية ويكرس قيم التضامن بين مكونات المجتمع.

تخلل حفل الافتتاح قراءات قرآنية وحلقات للذكر والدعاء، وزيارات للأضرحة التي تجسد الارتباط الروحي العميق لأبناء المنطقة بموروثهم الديني. كما تميزت ساحة الاحتفال بعروض الفروسية التقليدية “التبوريدة” التي أضفت بعدا فنيا أصيلا، إلى جانب فقرات مستوحاة من الذاكرة الحسانية، ما منح الحضور لحظات من الاعتزاز بالهوية والذاكرة الجماعية.

ولم يقتصر الحدث على الجانب الروحي والفني، بل كان فضاء للنقاش والفكر من خلال ندوات علمية سلطت الضوء على موضوعات تهم العدالة المجالية والحكم الذاتي، والعلاقات المالية المغربية والمبادرة الأطلسية باعتبارها ديناميكية إفريقية تتماشى مع الرؤية الملكية في تعزيز التكامل القاري. وقد عكست هذه اللقاءات العلمية عمق الروابط التاريخية بين المغرب وعدد من البلدان الإفريقية المشاركة.

وعلى هامش الأنشطة، ساهم الموسم في إنعاش الحركة الاقتصادية المحلية، عبر رواج المنتوجات التقليدية والخدمات المرتبطة باستقبال الزوار، مما جعله محطة سنوية ذات أثر اجتماعي واقتصادي واضح على المنطقة.

يظل موسم أولاد تيدرارين الأنصار حدثا متجددا يزاوج بين الوفاء للماضي واستشراف المستقبل، ويجسد نموذجا حيا في صون الهوية الجماعية وترسيخ قيم الولاء للوطن والعرش، بما يرسخ مكانته كتظاهرة وطنية ذات إشعاع يتجاوز حدود المنطقة نحو البعد الإفريقي.

الاخبار العاجلة