عمال نظافة فاس بين مطرقة الأجور الهزيلة وسندان الاقتطاعات النقابية

عمال نظافة فاس بين مطرقة الأجور الهزيلة وسندان الاقتطاعات النقابية

مصطفى مجبر

في وقت يرزح فيه عمال النظافة بشركة “ميكومار” بمدينة قاس تحت وطأة أجور شهرية بالكاد تكفي لسد الحاجيات الأساسية لأسرهم، تفجرت موجة استياء جديدة وسطهم بعد إقدام الكاتب العام لنقابة الأعمال الاجتماعية على فرض انخراطات شهرية إجبارية، بدعوى المساهمة في مساعدة المنخرطين في حال المرض أو الحاجة.

الخطوة، التي يعتبرها كثير من العمال عبئًا إضافيًا على كاهلهم، أثارت جدلًا واسعًا بين من يرى فيها فعلًا تضامنيًا نبيلًا، ومن يعتبرها اقتطاعًا غير مبرر من أجور هزيلة أصلًا، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة. مصادر من بين العمال وصفت القرار بـ”غير العادل” و”غير المنطقي”، مشيرة إلى أن التضامن الحقيقي لا يمكن أن يُبنى على إلزام الفئات الهشة بالمساهمة من قوت يومها، بل على إيجاد حلول جذرية لرفع أجورهم وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

الجدل يطرح تساؤلات حادة حول دور النقابات في حماية حقوق الشغيلة بدل إثقال كاهلهم، وحول مدى قانونية مثل هذه الاقتطاعات الإجبارية، في وقت ينتظر فيه العمال دعمًا حقيقيًا يحسن من وضعهم، لا إجراءات تزيد من معاناتهم

الاخبار العاجلة