في خطوة لافتة تمس واحداً من أكثر المجالات حساسية، منح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، صلاحيات جديدة لولاة الجهات تتعلق بترخيص نقل عتاد وتجهيزات الدفاع والأمن، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة. ويأتي هذا القرار في سياق تعزيز اللامركزية وتبسيط الإجراءات الإدارية ذات الطابع الأمني، عبر تمكين ممثلي السلطة الترابية من صلاحيات كانت حكراً في السابق على المركز.
وقد نُشر هذا القرار الجديد، الذي يحمل رقم 1709.25 والمؤرخ في 4 يوليوز 2025، في العدد 7428 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 7 غشت الجاري. وينص على أن “يُفـوَّض إلى ولاة الجهات، كل واحد منهم في حدود اختصاصه الترابي، سلطة منح ترخيص نقل عتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة”، ما يفتح الباب أمام معالجة أسرع وأكثر مرونة للطلبات المرتبطة بهذه المواد ذات الطابع الخاص.
ويستند القرار إلى مرجع قانوني صلب، يتمثل في المرسوم رقم 2.21.405 الصادر بتاريخ 15 يوليوز 2021، والمُفعل للقانون رقم 10.20 المتعلق بعتاد وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، وتحديداً المادة 38 منه، التي تمنح صلاحيات تنظيمية واضحة في هذا الصدد.
هذا التفويض يطرح تساؤلات حول كيفية تنزيله على أرض الواقع، في ظل التحديات الأمنية الراهنة، كما يثير انتباه المتتبعين حول آليات الرقابة وتدقيق مساطر الترخيص في مجال شديد الحساسية، خصوصاً مع تنامي الحاجة لضبط الحدود بين المهام الأمنية المركزية وتلك التي يمكن تدبيرها جهوياً

