في واقعة مستفزة للرأي العام، أقدم مجهولون على تخريب رادار حديث لمراقبة السرعة على الطريق الساحلية “طريق آزمور” بالقرب من منطقة دار بوعزة، حيث عمدوا إلى طلائه بمواد تمويهية ودهانات غير مرخصة في محاولة لشلّ وظيفته الرقابية. الفعل التخريبي أثار موجة من الغضب وسط مستعملي الطريق، الذين اعتبروا أن هذا السلوك يهدد سلامة الجميع، ويمثل اعتداءً صارخاً على التجهيزات العمومية الممولة من المال العام.
وفي أعقاب الحادث، دخلت مصالح الدرك الملكي على الخط بفتح تحقيق عاجل لتحديد هوية المتورطين، وسط مطالب متصاعدة بتشديد العقوبات في حق كل من يتورط في مثل هذه الأفعال، التي تُقوّض جهود الدولة في مكافحة حوادث السير، خصوصاً في ظل تزايد الاعتماد على أجهزة رصد السرعة لكبح جماح المخالفين.
الحادث يعيد إلى الواجهة معضلة تخريب تجهيزات السلامة الطرقية، في وقت تكثف فيه السلطات عمليات المراقبة عبر تثبيت رادارات جديدة على الطرق الحيوية. غير أن انخفاض علو بعض الأجهزة وسهولة الوصول إليها جعلاها أهدافاً سهلة للتخريب، ما دفع نشطاء ومواطنين إلى المطالبة بتعزيز الحماية التقنية لهذه الآليات واتخاذ تدابير رادعة لحمايتها من العبث

