جليلة بنونة
في عملية أمنية دقيقة ومحكمة، نجحت عناصر الشرطة القضائية بقلعة السراغنة، مساء الثلاثاء 5 غشت الجاري، في توقيف شاب يبلغ من العمر 22 سنة، يشتبه في تورطه في الاعتداء على سائحة دنماركية وسرقة هاتفها المحمول تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وهي الحادثة التي خلّفت صدمة واستياء واسعين لدى الرأي العام المحلي، وأثارت من جديد مخاوف بشأن أمن وسلامة السياح الأجانب في المنطقة.
عملية التوقيف جاءت بعد أربعة أيام من التربص والمراقبة الدقيقة، بالتنسيق الوثيق مع مصالح مديرية مراقبة التراب الوطني، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تعقب المشتبه فيه الذي غادر المدينة مباشرة بعد ارتكاب الجريمة، ليتم رصده وإلقاء القبض عليه في ضواحي قلعة السراغنة، بعيدا عن الأعين، ظنا منه أنه أفلت من العقاب.
تفاصيل الجريمة تعود إلى مساء الجمعة 1 غشت، حين أقدم الجاني على مباغتة السائحة الدنماركية بحي المرس، مهددا إياها بالسلاح الأبيض، قبل أن يسلبها هاتفها النقال ويلوذ بالفرار. منذ ذلك الحين، انطلقت الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية بتنسيق عال المستوى بين الشرطة القضائية وعناصر الـDST، مما مكن من تحديد هويته في وقت قياسي، ومحاصرته حتى لحظة توقيفه.
المعني بالأمر وضع تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات التحقيق وتقديمه أمام العدالة، لكشف الدوافع والملابسات الحقيقية التي كانت وراء هذا السلوك الإجرامي المعزول.
ساكنة قلعة السراغنة عبّرت عن ارتياحها الكبير لهذا التدخل الأمني الناجح، وسارعت إلى الإشادة برجال الأمن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عجّت الصفحات بتعليقات فخر وامتنان من قبيل: “برافو رجال الأمن”، “تحية للشرطة القضائية”، “هكذا يكون العمل الاحترافي”.
الرسالة كانت واضحة: لا مكان للجريمة في قلعة السراغنة، ولا تساهل مع كل من يحاول العبث بالأمن العام، سواء كان الضحية مواطنا أو زائرا أجنبيا. المغرب بلد القانون، وأمن المواطنين والضيوف خط أحمر، تحرسه أعين لا تنام.
كلمات مفتاحية: قلعة السراغنة، الشرطة القضائية، سائحة دنماركية، اعتداء، توقيف، الأمن الوطني، الـDST، تنسيق أمني، سرقة تحت التهديد، الحراسة النظرية، السياحة في المغرب، استتباب الأمن

