تشهد مناطق متفرقة من إقليم تاونات تصاعدًا مقلقًا في جرائم السرقة والسطو، في موجة أثارت فزع السكان وكشفت عن ثغرات أمنية صارخة. أبرز هذه الحوادث محاولة اقتحام شباك أوتوماتيكي تابع لمؤسسة بنكية محلية بمركز جماعة بني وليد، حيث أحبط تدخل نظام الإنذار محاولة السطو، ما اضطر الجناة إلى الفرار دون ترك أثر أو أدلة تُذكر.
لكن الحدث الذي خلّف صدمة أقوى وقع في مدينة تاونات، حيث تعرّض المسبح البلدي لعملية سرقة ليلية محكمة التنظيم، تم خلالها الاستيلاء على 220 كرسياً و20 طاولة، في مشهد يُشبه ما يحدث في أفلام السرقة الاحترافية. الجناة لم يكتفوا بتنفيذ السرقة بل عمدوا إلى تعطيل منظومة المراقبة قبل تنفيذ العملية، رغم وجود حراس وكلاب حراسة بالموقع، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة المتورطين وخلفياتهم.
القيمة المالية للمعدات المسروقة قُدّرت بأكثر من 50 ألف درهم، علماً أن المشروع يندرج ضمن مبادرة شبابية تروم تأهيل المسبح وتحويله إلى فضاء تنموي ورياضي، ما جعل من السرقة اعتداءً مباشرًا على جهود محلية تسعى للنهوض بالمنطقة.
وتأتي هذه الأحداث ضمن سلسلة سرقات أخرى همّت منازل وظيفية ومقاهي ومرافق لموظفين عموميين، من ضمنهم ممرضات وموظفة بالمكتب الوطني للكهرباء، ما يعزز الانطباع بوجود موجة منظمة من الجريمة تضرب الإقليم وتربك الأمن المحلي.
في ظل هذا التصعيد، يطالب سكان تاونات بتعزيز التواجد الأمني وتسريع التحقيقات وتكثيف الجهود الأمنية للقبض على المتورطين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحوّل هذه الحوادث إلى نمط إجرامي متكرر يعمّق هشاشة الوضع الأمني في المنطقة

