إعفاء محمد بنعلي من رئاسة المجلس العلمي المحلي لفجيج: الدوافع والمستجدات
أصدر وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق قرارًا يقضي بإعفاء محمد بنعلي من مهامه على رأس المجلس العلمي المحلي لفجيج، ابتداءً من 31 يوليوز 2025. جاء هذا القرار بناءً على المقتضيات القانونية المؤطرة للعمل بالمجالس العلمية، وفق الظهير الشريف رقم 1.03.300 الصادر في 22 أبريل 2004، والذي تم تعديله بموجب الظهير الشريف رقم 1.23.47 بتاريخ 26 ذي القعدة 1444.
في تدوينة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أشار بنعلي إلى أنه تلقى قرار الإعفاء خلال اجتماع مع رئيس المجلس العلمي الجهوي بوجدة، مصطفى بنحمزة. وأكد أن اللجنة المفوضة من وزارة الأوقاف قامت بزيارة المجلس قبل شهرين من صدور القرار، حيث أشارت إلى السبب الرئيسي للإعفاء وهو عدم انتظام حضوره.
وفي ذات السياق، اعترف بنعلي في تدوينته بهذا السبب دون أن يبدي أي اعتراض، مما يعكس نضجًا في التعامل مع الوضع. يأتي هذا الإعفاء في وقت يشهد فيه القطاع الديني تحديثات وإعادة هيكلة تتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، حيث أشار تقرير وزارة الأوقاف إلى ضرورة تحسين أداء المجالس العلمية وتعزيز دورها في نشر الثقافة الدينية.
أعرب محمد بنعلي في ختام تدوينته عن اعتقاده بأن الإعفاء يمثل “انتقالًا من حركة مقيدة بضوابط المجلس العلمي إلى حركة لا قيود فيها”، مما يشير إلى رغبته في الانخراط في مجالات أخرى بعيدًا عن الإطار الرسمي. يعكس هذا التصريح تطلعاته لمواصلة نشاطه في مجالات متعددة، مما قد يؤثر إيجابًا على مشهد العمل الثقافي والديني في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن المجالس العلمية المحلية تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الفهم الصحيح للدين الإسلامي ومواجهة التحديات الثقافية والدينية المعاصرة. ومن هنا، يأتي دور وزارة الأوقاف في إعادة تقييم الأعضاء لضمان تحقيق الأهداف المرسومة. في ظل السياقات الاجتماعية والسياسية الراهنة، يعتبر هذا الإعفاء خطوة تساهم في تحقيق توازن جديد في المجال الديني، مع بالإضافة إلى تعيين شخصيات قادرة على استيعاب المتغيرات الحاصلة.
تشير التوقعات إلى أن الحكومة المغربية ستستمر في تطبيق برامج إصلاحية تهدف إلى تحسين جودة الحياة الدينية والثقافية في البلاد، من خلال تعزيز دور المجالس العلمية. إذ إن هذه المجالس تبدو بحاجة إلى قيادة ناشطة ومؤهلة لإحداث الفارق الحقيقي في مجالات الدعوة والإرشاد.
بهذا الشكل، يسعى مسؤولون في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إلى تعزيز أُطر العمل في المجالس العلمية وتوسيع نطاق تأثيرها لتحقيق مستقبل مشرق للشأن الديني في المغرب.

