أصدرت غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بفاس أحكامها في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، والتي يتابع فيها النائب البرلماني السابق ورئيس جماعة أولاد الطيب سابقاً، رشيد الفايق، إلى جانب شقيقه جواد الفايق، الرئيس السابق لمجلس عمالة فاس، وعدد من المتهمين الآخرين، على خلفية ملف يتعلق بالتصرّف غير المشروع في أراضٍ سلالية.
وقد قضت المحكمة بإدانة رشيد الفايق من أجل المشاركة في التصرف في مال غير قابل للتفويت، والمشاركة في إعداد وثائق تتعلق بالتفويت أو التنازل عن عقار مملوك لجماعة سلالية، وحُكم عليه بثمانية أشهر حبسا موقوف التنفيذ. كما أدين شقيقه جواد الفايق بعقوبة أشد، تمثلت في عشرة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، بعد إدانته بتهمة التصرف في مال غير قابل للتفويت.
الأحكام طالت أيضاً مجموعة من المتهمين الآخرين، حيث قضت المحكمة بمعاقبة ثلاثة منهم بشهرين حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد، بينما أدين أربعة متهمين آخرين بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ، إلى جانب حكم بستة أشهر موقوفة التنفيذ صدر في حق متهمين اثنين. كما شمل الحكم خمسة متهمين آخرين تمت إدانتهم بأربعة أشهر لكل منهم، بينما قضت المحكمة بسقوط الدعوى العمومية في حق إحدى المتهمات، وأدانت أخرى بشهرين موقوفي التنفيذ.
القضية التي فجّرت جدلاً واسعاً في الرأي العام المحلي والوطني، تعود إلى شبهات تلاعب في أراضٍ جماعية بجماعة أولاد الطيب، حيث تم توجيه اتهامات ثقيلة بالتفويت غير القانوني لعقارات مملوكة للجماعة السلالية، عبر شبكات وصفت بـ”المنظمة”، في واحدة من أكبر ملفات الفساد العقاري التي عرفتها جهة فاس خلال العقد الأخير

