تسجل ساكنة فاس مطالبات ملحّة لتأهيل أرصفة شارع لالة مريم، المعروف باسم “فلورونس”، الذي يُعد محوراً مرورياً رئيسياً يستخدمه المواطنون بشكل يومي. يعود ذلك إلى أهميته كحلقة وصل رئيسية بين بنك المغرب وشارعي الحسن الثاني ومحمد الخامس. يرتبط هذا الشارع بشكل وثيق بحياة المدينة، مما يبرز الحاجة الملحة للتدخل.
التقارير الميدانية، التي وثقتها عدسة كاميرا almap المغرب العربي، تشير إلى أن وضع الأرصفة يشهد تدهورًا واضحًا. إذ تعاني هذه الأرصفة من تآكل في بنيتها التحتية، حيث تفشت الحفر وأثرت سلبًا على سلامة المستخدمين. تنتشر على طول الشارع المطاعم والمقاهي، مما يحول دون استمتاع الزوار بأجواء العاصمة العلمية، وهو ما يطالب السكان بتحسينه.
يوسف شكرة، فاعل جمعوي، أشار في تصريح خاص إلى أن الأرصفة أصبحت خطراً على حياة المواطنين، خصوصًا ضعاف البصر، إذ يُفضل الكثيرون المشي على الطريق المخصصة للسيارات خوفًا من الوقوع في الحفر. وأوضح أن حركة المرور في هذا الشارع تعكس حركة اقتصادية نشطة، حيث يربط بين عدد من الشوارع الهامة في المدينة.
وأكد شكرة أن تدهور حالة الأرصفة يعكس فشلًا في إدارة المرافق العامة، مشيرًا إلى أن تحسين هذه الحالة لا يتطلب فقط إعادة الهيكلة، بل يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية شاملة للحفاظ على رونق فاس التاريخي. وقد دعا إلى ضرورة أن تتدخل جماعة فاس مصدر القرار بسرعة لإعادة تهيئة الشارع ليعكس الصورة الحضارية للمدينة ويضمن سلامة المواطنين.
في سياق متصل، يواجه الشارع تحديات إضافية تتمثل في الحركة الكثيفة من الزوار والسكان. تعد هذه الحركة عاملاً محفزًا للتجارة المحلية، ولكن في ظل هذه الظروف، فإن العديد من التجار يشعرون بالقلق تجاه تأثير تدهور الأرصفة على تجارتهم. إذ أن صعوبة التنقل في الشارع قد تؤثر سلبًا على المبيعات وعلى انسيابية الحركة الاقتصادية.
عمالة فاس والمجتمع المدني يتشاركون الرؤية في أهمية إعادة تأهيل هذا الشارع، الذي يمثل وجهًا حضاريًا للمدينة وشريانًا حيويًا لسكانها. وفي الغضون، يبقى المواطنون في انتظار إجراءات جادة وفعالة من قبل السلطات المحلية لإنقاذ الأرصفة وتحسين مستوى الحياة.
بينما يتواصل النقاش حول كيفية التعامل مع هذه المشاكل، تُظهر تعليقات السكان وإشارات أولياء الأمور والمركزيين أن الضغط الشعبي يتزايد بشكل ملحوظ. يتطلع الجميع إلى اتخاذ خطوات حقيقية تعكس أهمية الحفاظ على الأماكن العامة ومراعاة حقوق المواطنين في التمتع بمرافق آمنة وجميلة.

