ح—ريق غفساي: جرس إنذار يكشف هشاشة تقنين القنب الهندي ويترك أسئلة مشتعلة

ح—ريق غفساي: جرس إنذار يكشف هشاشة تقنين القنب الهندي ويترك أسئلة مشتعلة

مصطفى مجبر

في لحظات اشتعلت فيها النيران في وحدة تحويل القنب الهندي بغفساي، تبددت الآمال التي كانت معلقة على تقنين زراعة الكيف، وظهرت أمامنا أسئلة مريرة لم تجد لها إجابات حتى الآن. الحريق ليس مجرد حادث عابر، بل هو جرس إنذار حول واقع الاستثمار في هذا القطاع الجديد الذي طالما راهنت عليه الدولة لتحويل نشاط غير قانوني إلى فرصة اقتصادية.

ما هي معايير السلامة التي تم اتباعها؟ هل تم تأمين الوحدات بالشكل المطلوب؟ وهل تم إجراء الرقابة الكافية عليها؟ أم أن الحماسة لركوب موجة التقنين طغت على ضمان بيئة آمنة؟

الأكثر تضرراً هم الفلاحون البسطاء الذين وضعوا ثقتهم في هذه المشاريع. هل سيتم تعويضهم عن الخسائر الفادحة التي تكبدوها؟ أم أنهم سيواجهون شبح الإفلاس بسبب فقدان محصولهم في لحظة؟ هل سيُعطون ضمانات حقيقية لإعادة بناء ما فقدوه؟

وفيما يتعلق بمستقبل تقنين القنب الهندي، يبقى السؤال الأهم: هل سيظل هذا المشروع قائماً أم سيغرق في صراعات خفية تقضي على ما تبقى من الثقة فيه؟ إذا لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة لضمان سلامة وشفافية هذه المشاريع، فإن الوضع قد يزداد سوءاً.

التحقيق جارٍ، ولكن الرماد لا يمكنه أن يخفي الأسئلة التي تنتظر إجابات حاسمة. الخسائر لا تقاس فقط بما تم حرقه، بل بما قد يتم تدميره من ثقة وحلم في المستقبل. إذا لم تُتخذ التدابير اللازمة، قد يتحول هذا المشروع، الذي كان يُفترض أن يكون منقذًا لمناطق مهمشة، إلى مجرد رماد يتطاير مع أول شرارة نار

الاخبار العاجلة