بعد التدخل الحازم من قبل الدرك الملكي وتوقيف ثلاثة أشخاص متورطين في ابتزاز زوار “عين الوالي” بسيدي حرازم، يترقب الرأي العام المحلي أن تشمل الحملة الأمنية منتجع سيدي حرازم بالكامل، الذي يعاني منذ سنوات من فوضى عارمة واستغلال غير قانوني للفضاءات العامة.
الموقوفون في “عين الوالي” كانوا يفرضون رسومًا غير قانونية على الزوار مقابل ركن سياراتهم في فضاء مفتوح دون أي ترخيص رسمي، مستخدمين أساليب ترهيبية مستغلين غياب التنظيم، إلى أن وضعت السلطات حدًا لأنشطتهم المشبوهة.
ومع ذلك، لا يزال الوضع في باقي أنحاء المنتجع غير مختلف، حيث تنتشر ظواهر الاستغلال بشكل علني، وخاصة في المناطق التي يُفترض أن تكون تابعة للجماعة المحلية، والتي تحولت إلى مواقف عشوائية يُفرض فيها رسوم تتراوح بين عشرة وعشرين درهمًا دون سند قانوني.
على الرغم من الوعود المتكررة بتهيئة المنتجع وتنظيم فضاءاته، فإن الواقع يبقى على حاله، وسط تزايد شكاوى الزوار الذين يعانون من الابتزاز بسبب غياب بدائل منظمة وفعّالة.
التحقيقات الجارية من قبل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس قد تمثل فرصة لإعادة النظام إلى هذا المنتجع السياحي المهم في المنطقة، الذي أصبح في السنوات الأخيرة نقطة ساخنة للفوضى. المنتجع في حاجة ماسة لتدخل شامل يعيد إليه نظامه ويضمن احترام كرامة زواره

