تتسارع الأحداث في مدينة قصبة تادلة بعد حادثة “الشاطو” التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية، حيث علمت مصادر إعلامية أن قرارًا قد يكون وشيكًا بإعفاء أحد مسؤولي جهاز الوقاية المدنية على خلفية الحادث، وذلك بعد المداخلة المثيرة للجدل التي قام بها عنصر الوقاية المدنية، رشيد بوعبيد، أثناء محاولة إنقاذ مواطن سقط داخل خزان مائي بمنطقة أولاد يوسف.
رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي حتى الآن، تشير الأنباء إلى أن المسؤول المعني قد يُقدّم كـ“كبش فداء” للأخطاء التي شابت تدبير الحادث المأساوي، والتي أثارت استياءً كبيرًا بين المواطنين بسبب ما وصفه البعض بـ”التقصير في التنسيق” و”غياب المهنية” في التعامل مع الحادث خلال اللحظات الحرجة.
على الرغم من محاولات الإعلاميين التواصل مع مصادر رسمية من القيادة الجهوية للوقاية المدنية أو السلطات المحلية لتأكيد أو نفي هذه الأنباء، إلا أن الوضع لا يزال في حالة ترقب. تزداد الضغوط الشعبية والإعلامية التي رافقت انتشار الفيديو الذي وثق محاولة بوعبيد “الاستثنائية” لإنقاذ الضحية، إلا أن الوضع تطور إلى أزمة أخلاقية ومهنية داخل القطاع.
ويرى متابعون أن إعفاء المسؤول كحل سريع قد لا يعفي الجهات المركزية من فتح تحقيق شامل ونزيه حول ملابسات الحادث. خاصة وأن الواقعة طرحت العديد من الأسئلة حول جاهزية فرق التدخل، وفعالية التدريب، ومستوى المعدات المتاحة لفرق الوقاية المدنية في مواجهة مثل هذه الحالات الطارئة.
تبقى الأمور غير محسومة حتى الآن، في انتظار نتائج التحقيقات الإدارية أو التأديبية، وما إذا كان القرار المرتقب سيكون كافيًا لتهدئة الرأي العام، أم سيزيد من تعميق التوترات داخل جهاز الوقاية المدنية

