شهدت مدينة القنيطرة نهاية مأساوية لمشادة بين شابين تحولت إلى جريمة قتل مروعة، حيث كان القاتل قاصرًا لم يبلغ سن الرشد القانوني، بينما كانت الضحية ضحية قدر لم يسعفه. المشهد المأساوي شهد استخدام سلاح أبيض خلال الشجار، حيث وجه القاتل طعنات قاتلة إلى غريمه الذي فارق الحياة بعد نزيف حاد لم تنجح جهود الأطباء في السيطرة عليه.
القضية، التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي، انتهت بإدانة القاصر بعشر سنوات سجناً نافذاً، حيث اعتبر القضاء أن دوافع الجريمة لم تكن دفاعًا عن النفس، بل نتيجة لاندفاع خطير وغضب غير مبرر. محاولات الدفاع لإقناع المحكمة بخلفيات التهور لم تجد أي قبول، خاصة مع التقرير الطبي والتفاصيل الدموية التي وردت في ملف التحقيق.
في قاعة المحكمة، أبدى المتهم ندمه العميق، وعبر عن رغبته في الصلح مع أسرة الضحية. إلا أن العائلة رفضت تمامًا أي محاولة للعفو، وأصرت على انتزاع حقها عبر القانون، مما أدى إلى حكم تعويضي قدره عشرة ملايين سنتيم.
هذه الحادثة تسلط الضوء على تفشي ظاهرة العنف بين المراهقين، وتعيد إلى الواجهة قضية الانفلات السلوكي في صفوف القاصرين، ما يستدعي وقفة جادة ومقاربة تربوية وأمنية عاجلة للحد من ظاهرة الانحراف المبكر التي تهدد الأرواح قبل أن تبدأ

