إستقبال عامل إقليم تاونات لوزير التجهيز والماء … دينامية تنموية متسارعة ومشاريع طرقية ومائية كبرى

إستقبال عامل إقليم تاونات لوزير التجهيز والماء … دينامية تنموية متسارعة ومشاريع طرقية ومائية كبرى

يونس لكحل

في مشهد يعكس دينامية جديدة وانخراطاً جاداً للحكومة في تعزيز البنيات التحتية بالعالم القروي والمناطق الجبلية، قام السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، يوم الثلاثاء 8 يوليوز الجاري ، بزيارة ميدانية هامة لإقليم تاونات . الزيارة الميدانية التي استقبله فيها السيد عامل الإقليم سيدي صالح الدحا وعدد من المسؤولين رئيس الغرفة الفلاحية الجهوية ورئيس المجلس الإقليمي وبرلمانيون ومستشارون ومنتخبون بمجلس جهة فاس مكناس ، حملت في طياتها رسائل قوية على أن الجهود التنموية بدأت تأخذ طابعًا ملموسًا ومترابطًا في الإقليم لتحقيق العدالة المجالية بمشاريع الكبرى تهم البنية التحتية الطرقية والماء .
فمن أبرز محطات هذه الزيارة، ترؤس الوزير و العامل لمراسيم توقيع اتفاقية شراكة لإنجاز الطريق المداري لمدينة تاونات وهو مشروع محوري سيساهم في التخفيف من الضغط المروري داخل المدينة، وتحسين الربط بين مختلف الجماعات والمراكز القروية المجاورة. بالإضافة إلى إلى تفقد مشروع بناء منشأة فنية على واد ورغة.


هذا وشملت الزيارة تفقد تقدم مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 بين تاونات وفاس والمنجز في إطار شراكة بين وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة فاس مكناس والمجلس الإقليمي لتاونات وعدد من الشركاء لتنزيل وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الطرقية لبرنامج تنمية الجهة.
– الشطر الأول بين تاونات وأولاد داود (16 كلم) بلغت نسبة الأشغال فيه 85%؛
– الشطر الثاني بين أولاد داود والطريق الإقليمية 5319 (19 كلم) بنسبة تقدم 35%؛
– الشطر الثالث بين الطريق 5319 ومدخل عين قنصرة (19 كلم) أعطيت إنطلاقته الرسمية من طرف الوزير وعامل الإقليم خلال هذه الزيارة.
– الشطر الرابع بين مدخل عين قنصرة والطريق الوطنية رقم 6، وهو حاليا في طور الدراسة.
الزيارة الميدانية لم تقتصر فقط على الطرق، بل شملت أيضًا تفقد أشغال سد الرتبة بجماعة الودكة، في خطوة تؤكد أهمية تأمين الموارد المائية بالإقليم، وربطها بمشاريع التنمية الفلاحية والمجالية، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة.


وما يمكن استنتاجه من هذه الزيارة الميدانية المهمة هو أن وزارة التجهيز والماء والسلطات الإقليمية تسعى إلى بلورة استراتيجية قائمة على العدالة المجالية، كما أن الحضور القوي والمتواصل لعامل الإقليم إلى جانب الوزير في كل المحطات بالرجوع إلى أن وزير التجهيز والماء تعتبر زيارته الثانية للاقليم في ظرف شهور عديدة فقط ، يعكس انسجامًا مؤسساتيًا ضروريا لضمان التنزيل الفعلي للمشاريع، دون عراقيل إدارية أو تقنية.


ويبقى التحدي الأكبر في تسريع وتيرة الإنجاز وضمان جودة الأشغال، وتحقيق التوازن في توزيع المشاريع بين الجماعات الترابية ، حتى يستفيد المواطن البسيط فعليًا من ثمار التنمية. فزيارة نزار بركة لتاونات لم تكن زيارة بروتوكولية عابرة، بل تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها : اقليم تاونات في قلب الاهتمام الحكومي التنموي .


الزيارة الميدانية التي قادها وزير التجهيز والماء تشكل لحظة مفصلية في مسار التنمية المجالية والبنية التحتية بالإقليم، خاصة وأنها جاءت في ظل سياق وطني يعرف ضغطًا متزايدًا على القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الماء . هذا التحرك الحكومي يكتسي أهمية بالغة ليس فقط من حيث طبيعة المشاريع، بل من حيث الرسائل التنموية التي تحملها …


فالطريق المداري لمدينة تاونات ليس مجرد مشروع تقني، بل هو حل استراتيجي عمراني وتنموي، ومشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 8 هو مشروع سيحول طريق – الموت – لطريق الحياة كشريان إقتصادي للإقليم جاذب للإستثمار في جل المجالات بالإقليم …


كما يعد سد الرتبة من المشاريع المائية الضخمة التي يراهن عليها لتأمين التزود بالماء الصالح للشرب وتحسين الخدمات الفلاحية خاصة في ظل تداعيات الجفاف ونذرة المياه. زيارة الوزير لهذا المشروع تمثل إشارة واضحة بأن الملف المائي أولوية حكومية، كما تعكس حرص الوزارة على التتبع الميداني لمشاريعها الكبرى.


الأكيد ان الزيارات الميدانية من هذا النوع تسهم في إعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والدولة، إذ يرى المواطن ممثلي الحكومة يتفقدون عن كثب مشاريع تمس حياته اليومية، وتتم مناقشتها بشكل شفاف مع المنتخبين والمسؤولين المحليين. وهو ما يعزز الإحساس بالعدالة المجالية، ويقوي الانتماء لدى الساكنة، فزيارة نزار بركة لتاونات واستقباله من طرف عامل الإقليم ووقوفهما الميداني على المشاريع المنجزة او التي في طور الانجاز ليست مجرد حدث وزاري، بل تشكل جزءًا من تحول في الرؤية الحكومية تجاه الأقاليم التي تحتاج تنزيل العدالة المجالية ، و التحدي اليوم ليس فقط في إطلاق المشاريع، بل في تسريع إنجازها، مع ضمان شفافيتها وجودتها ، فإقليم تاونات اليوم أمام فرصة تاريخية لتحقيق المزيد من المشاريع التنموية ، لكن ذلك يتطلب تعبئة جماعية، ودور فاعل لمنتخبيه في الترافع والتنزيل والتواصل بحس مسؤول ووطنية عالية، فعامل إقليم تاونات سيدي صالح الدحا يقوم بعمل جبار لتحقيق التنمية المستدامة منذ تعيينه، عبر تحقيق الإلتقائية بفعالية بين كل القطاعات وعلى كل المستويات…، والمنتخبون ملزمون بالإنخراط الفعلي بشكل إيجابي تعاوني توافقي لتكريس هذا التوجه التنموي الذي يحتاجه إقليم تاونات …

الاخبار العاجلة