أطاحت مصالح الشرطة القضائية بالحي الحسني في مدينة الدار البيضاء بسائق سيارة أجرة، يُشتبه في ارتكابه جريمة قتل بشعة راحت ضحيتها امرأة، عقب سهرة مشبوهة داخل شقته بحي الألفة. الجاني، الذي ظل متوارياً عن الأنظار لمدة خمسة أيام، جرى توقيفه بشكل مباغت أثناء مزاولته لعمله المعتاد، دون أن يثير أي شبهات.
مصادر أمنية كشفت أن السائق استدرج الضحية إلى مسكنه ليلاً، حيث نشب بينهما خلاف عنيف تحت تأثير الكحول، انتهى بجريمة قتل مروعة. وبعدها حاول الجاني إخفاء الجريمة، حيث قام بلف الجثة داخل بطانية تمهيدًا للتخلص منها في مكان ناءٍ.
غير أن خطته باءت بالفشل بعد أن استعان بعامل في مقهى قريب لمساعدته في نقل “الحمولة”، موهمًا إياه أنها مجرد أثاث. لكن العامل، وبمجرد ما لمس ما داخل البطانية، ارتاب في الأمر ولاذ بالفرار، ثم بادر إلى التبليغ الفوري لدى مصالح الأمن.
التحقيقات التي تشرف عليها النيابة العامة لم تتوقف عند هذه الجريمة فقط، بل امتدت لتشمل اختفاء غامض لزوجة المتهم، التي لم يُعرف مصيرها منذ مدة. وبينما تشير بعض الروايات إلى احتمال مغادرتها المنزل بسبب سوء المعاملة، فإن فرضية تعرضها لاعتداء تبقى واردة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية.
الرأي العام اهتز على وقع تفاصيل هذه الواقعة التي تعكس مزيجًا من العنف الأسري والانحراف السلوكي، في وقت تتواصل فيه الأبحاث لكشف كل ملابسات هذه القضية المقلقة.

