عامان مرا على عملية إحصاء الأراضي المتضررة من مشروع سد أربعاء عياشة بإقليم العرائش، وما زالت الساكنة تعيش حالة من الغموض والقلق الشديدين، في ظل غياب أي تواصل رسمي أو توضيحات حول مصير هذا المشروع الحيوي.
فبعد أن كانت آمال السكان معلقة على تعويضات عادلة ومستقبل واضح لأراضيهم، باتت اليوم تواجه سيناريوهات متعددة تراوح بين إتمام المشروع، تقليصه، أو حتى إلغائه، دون أن تتلقى أي إفادة رسمية.
وفي الخامس عشر من يونيو 2023، جرت عملية إحصاء دقيقة للأراضي التابعة لساكنة أربعاء عياشة، والتي كان من المفترض أن تتأثر بمشروع السد.
وبحسب الأهالي، فإن المهلة القانونية المتعلقة بهذه الإجراءات قد انتهت، إلا أنهم لم يتسلموا حتى الآن أي قرار رسمي يفيد بمصير أراضيهم، سواء تعلق الأمر بالتعويضات المستحقة أو حتى توضيح بشأن الاستفادة من أراضيهم في حال إلغاء المشروع أو تقليصه.
تعيش الساكنة المحلية في حيرة كبيرة، فالتساؤلات تتراكم بلا إجابات: هل سيتم بناء السد على النحو المخطط له؟ هل تم تقليصه أو إلغاؤه بالكامل؟ وهل ستُصادر الأراضي بشكل نهائي، أم سيُسمح للفلاحين بالعودة إلى فلاحتها واستثمارها؟ هذا الغموض ألحق أضراراً بالغة بهم، فمنهم من اضطر للتوقف عن زراعة أراضيه خوفاً من المصادرة الوشيكة، مما حرمهم من مصدر رزقهم الوحيد، فيما يعيش آخرون حالة من الإحباط واليأس في ظل هذا التهميش والتجاهل.
ويشكو الأهالي من غياب تام لأي جهة مسؤولة تتولى مهمة توضيح الوضع أو التواصل معهم، مما يزيد من معاناتهم وقلقهم على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
فالمشروع الذي كان من المفترض أن يعود بالنفع على المنطقة، تحول إلى مصدر قلق وإحباط كبيرين.
وتطالب ساكنة أربعاء عياشة، الجهات المعنية بتسليط الضوء على هذا الملف وتقديم إجابات واضحة وشفافة حول مصير مشروع سد أربعاء عياشة، وإنهاء حالة الغموض التي تضر بمستقبل مئات الأسر في المنطقة.

