إدانة قائد ورئيس جماعة وعدول وغيرهم في قضايا فساد وتزوير وتسهيل الهجرة

إدانة قائد ورئيس جماعة وعدول وغيرهم في قضايا فساد وتزوير وتسهيل الهجرة

شهدت محكمة الاستئناف بفاس تطورات لافتة في ملفات فساد معقدة تورط فيها عدد من المسؤولين المحليين والأمنيين، انتهت بإصدار أحكام بالسجن النافذ ضدهم. فقد أدين قائد سابق بقيادة بني شيكر التابعة لإقليم الناظور بسنة حبسا نافذا بتهمة التزوير في سجلات إدارية وشهادات رسمية، بينما تمت تبرئته من تهم أخرى مرتبطة بالرشوة والمخدرات.

الملف، الذي تكشف تفاصيله عن تلاعب خطير في وثائق الدولة، يضم شبكة من المتهمين تشمل نائب رئيس جماعة، وعدول، وتاجر، وعون سلطة، يتابعون بتهم التزوير واستغلال النفوذ والرشوة، إضافة إلى إنشاء تجزئات سكنية غير قانونية استمرت لسنوات دون أي احترام للمساطر القانونية.

اعترافات مثيرة من داخل المجلس الجماعي أطاحت بعدة رؤوس، حيث تحدث الرئيس ونائبه عن كيفية تسليم وثائق رسمية سمحت لملاك عقارات ببناء مساكن بطريقة غير مشروعة. هذه الشهادات ساهمت في تشديد العقوبات، إذ رفعت المحكمة الحكم الصادر بحق نائب الرئيس من ثلاث إلى أربع سنوات، فيما حُكم على متهمين آخرين بعقوبات متفاوتة، شملت السجن النافذ والموقوف.

بالتوازي، لم ينجُ أحد عناصر الدرك من المتابعة، إذ أيدت المحكمة حكما ابتدائيا بسجنه سنتين حبسا نافذا، بعد تورطه في جرائم خطيرة من بينها إفشاء السر المهني، وتسهيل تهريب الأجانب والانخراط في عصابة إجرامية. ورغم تبرئته من تهمة الاتجار بالمخدرات، فقد ثبتت باقي التهم في حقه، مع إعلامه بإمكانية الطعن بالنقض.

هذه الأحكام تؤشر على حزم قضائي في التعامل مع ملفات الفساد التي تنخر الإدارات المحلية وتورط فيها موظفون يفترض فيهم حماية القانون، لا التحايل عليه.

الاخبار العاجلة