باشرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، تحت إشراف الوكيل العام للملك، إجراءات مشددة للحد من ظاهرة ما يُعرف بـ”النّوطاي”، والتي باتت تشكل مصدر إزعاج وفوضى داخل المدينة، خاصة في ما يتعلق بنقل الأشخاص بطريقة غير قانونية وغير منظمة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة أمنية وقضائية تروم تطويق نشاط “النّوطاي” الذي يعتمد على نقل الركاب بشكل عشوائي ودون تراخيص قانونية، مما يهدد سلامة المواطنين ويتسبب في اختناقات مرورية، فضلاً عن مخالفته الصريحة للقوانين الجاري بها العمل في مجال النقل.
وقد أعطيت تعليمات صارمة للمصالح الأمنية، من أمن وطني ودرك ملكي، لتكثيف المراقبة وتوقيف كل من يزاول هذا النشاط غير المشروع، سواء عبر سيارات خاصة أو وسائل نقل لا تتوفر على الشروط القانونية، مع اتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة، من غرامات مالية إلى متابعات قضائية.
التحرك القضائي والأمني الجديد يأتي استجابة لشكاوى متزايدة من المواطنين، عبر بلاغات رسمية أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، عبروا فيها عن استيائهم من فوضى “النّوطاي” وما يرافقها من سلوكيات سلبية تشوش على السير العادي لحياة السكان وتقلق راحة المواطنين.
ويُرتقب أن تسهم هذه الحملة في الحد من هذه الظاهرة وإعادة النظام إلى الفضاءات العامة، كما تعكس حرص النيابة العامة بفاس على حماية النظام العام وتكريس سيادة القانون.

