فضيحة “ماستر مقابل المال” تهز الجامعة المغربية: شهادات للبيع ونخبة بلا كفاءة

فضيحة “ماستر مقابل المال” تهز الجامعة المغربية: شهادات للبيع ونخبة بلا كفاءة

في واحدة من أخطر القضايا التي تهز التعليم العالي بالمغرب، انفجرت فضيحة مدوية كشفت عن شبكة فساد أكاديمي جعلت من شهادة الماستر سلعة تُشترى في الظلام، بعيداً عن قاعات الدرس ومجهود البحث العلمي.

تحقيقات قضائية جارية كشفت تورط أستاذ جامعي كان يفترض أن يكون حاميًا للعلم، لكنه استغل موقعه لبيع شواهد الماستر مقابل مبالغ مالية، دون امتحانات، دون حضور، دون بحوث. في المقابل، حصل “الزبناء” على شهادات تُمكنهم من التوظيف والترشح لمناصب حساسة.

الأسماء المتورطة ثقيلة: سياسيون، قضاة، محامون، مسؤولون في الإدارة القضائية، وأبناء نافذين. التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت الملف إلى قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمراكش، بتهم تتعلق بالتزوير، استغلال النفوذ، الارتشاء، وتفصيل الشهادات الأكاديمية على مقاس النفوذ.

وتطرح هذه الفضيحة أسئلة خطيرة: كم من مسؤول اليوم يشغل منصبه بشهادة مشتراة؟ كم من قرار يُتخذ من طرف أشخاص لم يتجاوزوا عتبة مدرج جامعي؟ وهل جامعة أكادير هي الاستثناء أم أن الظاهرة أكبر مما نتصور؟

المحللون يرون أن القضية ليست حادثًا عرضيًا بل تجسيدًا لفساد أكاديمي هيكلي ينمو في الظل، ويهدد بنية الجامعة ومصداقية الدولة نفسها. والأخطر أن يتحول هذا “البيع الصامت” للشهادات إلى عرف مقبول، حيث يُشترى الماستر وتُفصّل الدكتوراه، ويتم حجز المناصب لمن يملك المال والعلاقات.

الجامعة المغربية تنزف، ويبدو أن الجرح هذه المرة عميق. فهل يتم تنظيف هذا الحقل من الأعشاب السامة؟ أم أننا نتهيأ لمستقبل تُديره نخبة بلا علم، ومؤسسات بلا كفاءة؟

الاخبار العاجلة