مصطفى مجبر
أثار السباق الذي احتضنته فاس يوم الأحد 12 أبريل 2026 نقاشاً واسعاً، بعدما تحوّل من تظاهرة رياضية منتظرة إلى حدث طبعته مجموعة من الملاحظات التنظيمية والتواصلية التي لم تمر دون انتباه المتتبعين.
ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن يشكل الحدث مناسبة رياضية مميزة، سجلت عدة مؤشرات على مستوى التنظيم، من بينها غياب شخصيات وازنة كان حضورها سيعطي للسباق زخماً أكبر، إضافة إلى ارتباك ملحوظ في تدبير بعض المحطات الأساسية، خاصة ما يتعلق بحفل توزيع الجوائز.
ووفق معطيات متطابقة، فقد غادر عدد من المتسابقين قبل تسلم مستحقاتهم، ما دفع المنظمين إلى تسليم الجوائز في بعض الحالات عبر وسطاء، وهو ما خلق حالة من اللبس وعدم الرضا في صفوف المشاركين، وطرح تساؤلات حول آليات التنسيق والتتبع.
على مستوى التغطية، واكبت إحدى القنوات المغربية فعاليات السباق، غير أن بعض المتابعين أبدوا ملاحظات بخصوص الأرقام المعلنة حول عدد المشاركين، حيث اعتبروا أنها لا تعكس بشكل دقيق ما أظهرته المشاهد المتداولة، ما يعيد النقاش حول أهمية الدقة في نقل المعطيات وتعزيز ثقة الجمهور.
كما تم تسجيل بعض التوترات المحدودة في محيط التغطية، نتيجة تدخل عناصر من الأمن الخاص في تنظيم الفضاء، وهو ما أدى إلى احتكاكات خفيفة مع بعض ممثلي وسائل الإعلام، قبل أن يتم احتواء الوضع. هذه الواقعة تبرز أهمية توضيح الأدوار وضمان انسيابية العمل بين مختلف المتدخلين.
وفي سياق متصل، أثار استعمال طائرة بدون طيار (درون) لتصوير مجريات السباق نقاشاً بين المتابعين، خاصة في ما يتعلق بمدى احترام الضوابط التنظيمية المؤطرة لهذا النوع من التقنيات، وضرورة التنسيق المسبق بشأنها.
بشكل عام، يعكس هذا الحدث حاجة متجددة إلى تعزيز الجوانب التنظيمية والتواصلية في مثل هذه التظاهرات، بما يضمن تجربة أفضل للمشاركين، وصورة أكثر وضوحاً لدى الرأي العام، ويواكب تطلعات مدينة فاس كوجهة قادرة على احتضان تظاهرات رياضية ناجحة.

