ترأس عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر العمالة، خصص لتتبع مدى تقدم إنجاز المشروع الاستراتيجي الرامي إلى تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة مدن قلعة السراغنة والعطاوية وتملالت، إلى جانب عدد من المراكز والدواوير المجاورة، انطلاقًا من قناة الروكاد كودية.
ويأتي هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 285 مليون درهم، في إطار مواجهة تحديات الإجهاد المائي وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية، باعتباره أحد أبرز الأوراش المهيكلة التي يشهدها الإقليم.
وشارك في الاجتماع الكاتب العام للعمالة، إلى جانب ممثلي مختلف المصالح الخارجية والإدارات والمؤسسات المعنية، وفي مقدمتها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء – والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز، فضلاً عن المقاولات المكلفة بإنجاز المشروع.
وكشف الاجتماع عن تقدم ملحوظ في الأشغال، حيث بلغت نسبة إنجاز محطة معالجة المياه، التي ستوفر طاقة إنتاجية أولية تصل إلى 400 لتر في الثانية قابلة للتوسعة، حوالي 52 في المائة، مع استكمال 80 في المائة من أشغال الهندسة المدنية، فيما توجد التجهيزات التقنية في طور التسليم تمهيدًا لتركيبها.

كما بلغت نسبة إنجاز قناة الجر نحو مدينة قلعة السراغنة 95 في المائة بعد وضع نحو 27 كيلومترًا من القنوات، وسجلت النسبة نفسها بالنسبة لقناة الجر نحو مدينة العطاوية، في حين وصلت أشغال قناة الجر نحو مدينة تملالت إلى 90 في المائة، وهو ما يعكس التقدم الكبير الذي يشهده هذا الورش.
وعلى مستوى البنيات الكهربائية، بلغت نسبة إنجاز خط الربط الكهربائي الرئيسي لمحطة المعالجة 90 في المائة، بينما وصلت نسبة إنجاز خط التغذية الاحتياطي إلى 98 في المائة، بما يضمن جاهزية المحطة فور استكمال باقي مكونات المشروع.
كما تطرق الاجتماع إلى عدد من الجوانب التقنية والإدارية، خاصة ما يتعلق بالمصادقة على تصاميم منشآت عبور قناة الروكاد، مع التأكيد على ضرورة تسريع استكمال المساطر اللازمة لتجاوز الإكراهات المتبقية وضمان دخول المشروع حيز الخدمة في الآجال المحددة.
وفي ختام الاجتماع، شدد عامل الإقليم على أن هذا المشروع يحظى بمتابعة ميدانية دقيقة بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في تعزيز الأمن المائي وضمان حق الساكنة في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، داعيًا مختلف المتدخلين إلى مواصلة التعبئة وتعزيز التنسيق والالتزام بالآجال المحددة، من أجل تسريع إنجاز هذا الورش الحيوي ووضعه في خدمة ساكنة الإقليم في أقرب وقت.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع رافعة أساسية لتعزيز الأمن المائي بإقليم قلعة السراغنة، ودعم استدامة الموارد المائية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الأساسية والاستجابة للتحديات المائية الحالية والمستقبلية.

