شهدت ساحة جامع الفنا، اليوم الخميس، حالة من الاستنفار الأمني والارتباك في صفوف المواطنين والسياح، عقب اندلاع مواجهات بين مجموعة من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم أشخاص من جنسية سنغالية، بحسب إفادات مهنيين وعاملين بالساحة والسوق البلدي المعروف بـ“ماكلين”.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة من مصادر مهنية بعين المكان، فقد اندلعت خلافات ومناوشات خارج السوق قبل أن تتطور إلى اعتداءات متبادلة ورشق بالحجارة، ما خلف حالة من الهلع وسط مرتادي الساحة، التي تعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.
وأكدت المصادر ذاتها أن التدخل السريع لعناصر الأمن التابعة للدائرة الأمنية الخامسة، تحت إشراف رئيسها، وبمشاركة أعوان السلطة المحلية والقوات العمومية، مكن من تطويق الوضع في وقت وجيز، ومنع تفاقم الأحداث، خاصة في ظل الكثافة البشرية التي تعرفها الساحة خلال هذه الفترة.

وفي سياق متصل، أعاد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول الأوضاع داخل السوق البلدي “ماكلين”، حيث يؤكد مهنيون وفاعلون محليون أن المكان يشهد بين الفينة والأخرى مظاهر فوضى، مرتبطة بالباعة المتجولين الذين يتخذونه فضاءً لتخزين بضائعهم، إلى جانب تسجيل بعض الأنشطة غير القانونية، من بينها ترويج المخدرات، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على أمن الساحة وصورتها السياحية.
كما أشار بعض المتدخلين إلى أن هذه التوترات جاءت في سياق حساس أعقب الجدل القاري المرتبط بقرار لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الإفريقي لكرة القدم بخصوص نهائي كأس أمم إفريقيا، والذي انتهى بسحب اللقب من المنتخب السنغالي ومنحه للمغرب. ويرى هؤلاء أن هذا المستجد قد يكون وراء حالة من الاحتقان لدى بعض الأفراد، غير أن هذا الطرح يظل، إلى حدود الساعة، مجرد قراءة صادرة عن بعض الفاعلين المحليين، في انتظار أي توضيحات رسمية تؤكد أو تنفي وجود صلة مباشرة.
وأمام تكرار مثل هذه الأحداث، طالب عدد من التجار والمهنيين بساحة جامع الفنا بتكثيف المراقبة الأمنية، وتنظيم نشاط الباعة المتجولين داخل محيط الساحة والسوق البلدي، مع التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في أعمال العنف أو الأنشطة غير المشروعة، حفاظاً على سلامة المواطنين والزوار، وصوناً لصورة هذا الفضاء التاريخي الذي يستقطب آلاف السياح يومياً.


