الدكتور عبد الكريم الشافعي …. تجسيد لقيم النزاهة والنجاعة في تدبير النيابة العامة

المغرب العربي بريسمنذ ساعة واحدة
الدكتور عبد الكريم الشافعي …. تجسيد لقيم النزاهة والنجاعة في تدبير النيابة العامة

فـهمي السليمي

انطلاقاً من واجبنا الإعلامي والحقوقي الرامي إلى تثمين العمل القضائي الجاد وإبراز النماذج المهنية التي تكرّس صورة القضاء المغربي كسلطة مستقلة قائمة على الكفاءة والضمير المهني، نحرص على التعريف بالقامات القضائية التي جعلت من القضاء رسالة قبل أن يكون وظيفة، ومن المسؤولية التزاماً أخلاقياً في خدمة دولة الحق والقانون.

وفي هذا السياق، نسلّط الضوء على الدكتور عبد الكريم الشافعي ، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، باعتباره أحد الوجوه القضائية التي راكمت تجربة ميدانية راقية، وكرّست حضورها بأسلوب مؤسساتي رصين يجمع بين الصرامة القانونية وحكمة التدبير، في تجسيد عملي لفلسفة العدالة القريبة من المواطن، والمنفتحة على قضاياه، والملتزمة بثوابت النزاهة والشفافية والنجاعة القضائية.

فمنذ تنصيبه وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، أبان الدكتور الشافعي عن رؤية متبصرة في تدبير شؤون النيابة العامة، قائمة على احترام القانون وصون الحقوق والحريات، وترسيخ الثقة في المؤسسة القضائية باعتبارها الملاذ الآمن للمواطن والمستثمر على حد سواء. وقد عبّر غير ما مرة عن اعتزازه بالثقة المولوية التي حظي بها، مؤكدا أن هذه المسؤولية ليست امتيازا بقدر ما هي تكليف أخلاقي وقانوني يستوجب المزيد من الجدية واليقظة والانفتاح.

الدكتور الشافعي ليس طارئا على المشهد القضائي، بل هو ثمرة مسار مهني حافل، تدرّج فيه بثبات وكفاءة، حيث راكم تجربة ميدانية وازنة شغل خلالها مناصب قضائية متعددة، من بينها وكيلا عاما لدى محكمة الاستئناف بأكادير ، وهو ما أكسبه فهما عميقا لطبيعة العمل القضائي ودقته وتشعباته.

ما يميز الدكتور الشافعي ليس فقط اطلاعه الواسع وخبرته القانونية، بل أيضاً أسلوبه الهادئ الرصين، القائم على الحكمة والتوازن في اتخاذ القرار، والحرص على جعل النيابة العامة جهازا قريباً من المواطن، منفتحا على همومه، متفاعلاً مع قضاياه، في إطار ما يتيحه القانون من صلاحيات وضمانات.

لقد جعل من مكتبه فضاءً مفتوحاً للتواصل المسؤول، مؤمناً بأن العدالة لا تُمارس خلف جدران صماء، بل تُبنى في مناخ من الشفافية والثقة المتبادلة، حيث يشعر المواطن بأن صوته مسموع وحقه محفوظ.

إن الإشادة بالدكتور عبد الكريم الشافعي ليست من باب المجاملة، بل هي اعتراف مستحق بمهنية عالية، ونزاهة مشهودة، وروح وطنية صادقة، جعلت منه قيمة مضافة للجسم القضائي، ورمزاً للقاضي الذي يُؤمن بأن العدالة ليست مجرد نصوص، بل رسالة سامية في خدمة الوطن والمواطن.

وبهكذا كفاءات، تستمر منظومة العدالة في المغرب في شق طريقها بثقة نحو تعزيز دولة الحق والقانون، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبتفانٍ رجال أوفياء من طينة الدكتور عبد الكريم الشافعي الذين جعلوا من ميزان العدالة شرفاً ومسؤولية.

الاخبار العاجلة