الحوز : أربع سنوات من التمثيل البرلماني تضع حصيلة النواب تحت مجهر التقييم

الحوز : أربع سنوات من التمثيل البرلماني تضع حصيلة النواب تحت مجهر التقييم

مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، يتجدد النقاش بإقليم الحوز حول حصيلة الأداء البرلماني لممثلي الإقليم داخل مجلس النواب، في ظل تزايد التساؤلات بشأن مدى مساهمتهم في الدفاع عن القضايا المحلية والترافع عنها، ومدى نجاحهم في تحويل الالتزامات الانتخابية إلى مبادرات ومشاريع ذات أثر ملموس على واقع الساكنة.

ويمثل إقليم الحوز أربعة نواب برلمانيين ينتمون إلى أحزاب سياسية مختلفة، وهم: أحمد التويزي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد إدموسى عن حزب الاستقلال، وسعيد الكورش عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وطارق اتكارت عن حزب الاتحاد الدستوري، الذي شغل المقعد البرلماني خلفًا لوالده إبراهيم اتكارت.

ويطرح اقتراب نهاية الولاية التشريعية تساؤلات حول الحصيلة التي قدمها هؤلاء النواب، سواء على مستوى المبادرات التشريعية، أو ممارسة الرقابة على العمل الحكومي، أو الترافع عن الملفات التنموية والاجتماعية التي تهم الإقليم، إلى جانب مساهمتهم في استقطاب الاستثمارات والمشاريع الكفيلة بتحسين البنيات التحتية والخدمات العمومية.

واكتسب تقييم الأداء البرلماني أهمية مضاعفة بعد زلزال الحوز، الذي شكل محطة استثنائية في تاريخ الإقليم، حيث برزت الحاجة إلى حضور برلماني قوي لمواكبة ملفات إعادة الإعمار، والدفاع عن حقوق المتضررين، والترافع بشأن الأسر التي لم تستفد من برامج الدعم والتعويض، فضلاً عن متابعة مختلف الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية التي أفرزتها تداعيات الكارثة.

وفي المقابل، لا تزال عدة تحديات تنموية مطروحة بالإقليم، تشمل تحسين البنيات الأساسية، والارتقاء بالخدمات العمومية، وتعزيز فرص الاستثمار والتشغيل، وهو ما يجعل تقييم الحصيلة البرلمانية أحد أبرز محاور النقاش مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ ثقافة تقييم الأداء على أساس النتائج والإنجازات.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار تقديم حصيلة واضحة وموثقة من طرف ممثلي الإقليم، تبرز ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية، ومدى انعكاس العمل البرلماني على تحسين أوضاع الإقليم والاستجابة لتطلعات ساكنته، خاصة في ظل التحديات الاستثنائية التي عرفها الحوز خلال هذه الولاية.

الاخبار العاجلة