يونس لكحل
تشهد الساحة السياسية بإقليم تاونات مستجدات بارزة ستؤدي إلى تغيير في تمثيلية الإقليم داخل قبة البرلمان، وذلك إثر شغور مقعد برلماني بمجلس النواب (الغرفة الأولى) جراء تقديم النائب البرلماني نور الدين قشيبل لاستقالته من منصبه التشريعي.
وحسب المساطر القانونية والدستورية الجاري بها العمل في المنظومة الانتخابية المغربية، ولا سيما القوانين التنظيمية المتعلقة بمجلس النواب، فإن تقديم عضو برلماني لاستقالته يترتب عنه تلقائياً تعويضه بـ”وصيفه” في اللائحة الانتخابية التي ترشح باسمها خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
من جماعة غفساي إلى قبة البرلمان
وبناءً على هذه المقتضيات التشريعية، يؤول المقعد البرلماني الشاغر رسمياً إلى السيد سعد الفحصي، رئيس المجلس الجماعي لغفساي، باعتباره الاسم الذي كان يحل ثانياً في اللائحة الانتخابية المعنية. وبذلك، يصبح الفحصي نائباً برلمانياً بصفة رسمية لشغل المقعد للفترة المتبقية من الولاية التشريعية الحالية.
ويأتي هذا الصعود ليعزز الحضور السياسي لسعد الفحصي، الذي يجمع اليوم بين تدبير الشأن المحلي على رأس جماعة غفساي، وبين الترافع عن قضايا الإقليم والجهة من داخل المؤسسة التشريعية..
وتضع هذه الخطوة الانتقالية على عاتق البرلماني الجديد مسؤولية مزدوجة؛ إذ تتطلع الساكنة المحلية والفاعلون المدنيون بالإقليم إلى أن يشكل هذا التغيير دفعة جديدة للترافع عن الملفات التنموية الحارقة التي تهم منطقة تاونات وغفساي باعتباره رئيس جماعة ناضل بشكل كبير من اجل تنميتها ، خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية، الصحة، التعليم..
هذا ويرى متتبعون للشأن المحلي أن انتقال الفحصي إلى الغرفة الأولى للبرلمان يمنحه آلية رقابية وترافعية أقوى في اللاحظات الأخيرة للدفاع عن مصالح دائرته الانتخابية، والتعاون مع باقي برلمانيي الإقليم لتحقيق العدالة المجالية والتنموية التي تنشدها المنطقة …

