تستعد المنظمة المغربية للنقل السياحي لعقد جمعها العام العادي يوم 17 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، بالتزامن مع تنظيم اللقاء الوطني لمهنيي النقل السياحي، في حدث مهني ومؤسساتي بارز يرتقب أن يجمع مختلف الفاعلين والمتدخلين في منظومة النقل السياحي بالمملكة.
ويأتي هذا الموعد في إطار دينامية تشاورية تروم توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات القطاع، حيث وجهت المنظمة دعوات مفتوحة إلى رؤساء الجمعيات والنقابات الوطنية والجهوية العاملة في مجال النقل السياحي، إلى جانب ممثلي القطاعات المرتبطة بالنقل والسياحة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا، للمشاركة في بلورة تصور مشترك لمستقبل المهنة.
ويهدف اللقاء إلى مناقشة سبل تطوير النقل السياحي وتعزيز مساهمته في تحديث المنظومة السياحية الوطنية، بما ينسجم مع الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، ويواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع على المستويين الوطني والدولي.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق الزخم الإيجابي الذي تعرفه السياحة المغربية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل القطاع السياحي رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال الارتقاء بجودة الخدمات، وتشجيع الاستثمار، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة سياحية عالمية.
وباعتباره مكوناً محورياً ضمن سلسلة القيمة السياحية، يضطلع النقل السياحي بدور أساسي في تحسين تجربة الزوار وضمان تنقلاتهم في أفضل الظروف، مما يجعل تحديث القطاع وتأهيله ضرورة استراتيجية لمواكبة النمو المتواصل للسياحة المغربية والاستعداد للاستحقاقات والتظاهرات الدولية الكبرى التي ستحتضنها المملكة خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا الإطار، تواصل المنظمة المغربية للنقل السياحي أداء دورها التمثيلي في الدفاع عن مصالح المهنيين، وتعزيز الحوار مع المؤسسات العمومية والشركاء الاستراتيجيين، والعمل على الرفع من معايير الجودة والسلامة والتميز، إلى جانب تشجيع تحديث الأساطيل واعتماد الحلول الرقمية المبتكرة وتطوير الشراكات الكفيلة بتعزيز تنافسية القطاع.
كما يهدف اللقاء الوطني إلى ترسيخ ثقافة الحوار المهني وتقوية تمثيلية النقل السياحي ضمن رؤية المغرب 2030، من خلال جمع مختلف الهيئات المهنية والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين حول طاولة واحدة لمناقشة التحديات والفرص المتاحة، وتحفيز الاستثمار، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بما يساهم في بناء نموذج حديث وفعال ومستدام للنقل السياحي يستجيب لأفضل المعايير الدولية.
وسيشكل هذا الحدث فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات بين المسؤولين العموميين والمهنيين والخبراء والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا والفاعلين السياحيين، كما ستتخلله لقاءات مهنية وجلسات حوارية وندوة مؤسساتية كبرى تحت عنوان: «النقل السياحي في قلب رؤية المغرب 2030»، تروم الخروج بتوصيات عملية ورؤية موحدة لتطوير القطاع وتعزيز مساهمته في التنمية الوطنية.

ومن خلال هذه المبادرة، تجدد المنظمة المغربية للنقل السياحي التزامها بتعبئة مختلف الفاعلين العموميين والخواص حول هدف مشترك يتمثل في الرفع من تنافسية النقل السياحي، ودعم الاستثمار والابتكار، وتعزيز مكانة المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، انسجاماً مع الرؤية الملكية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتؤكد المنظمة أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يمر عبر توحيد الجهود وتعزيز الشراكات والانخراط الجماعي في بناء قطاع نقل سياحي عصري، تنافسي ومستدام، قادر على مواكبة التحولات الوطنية والدولية والمساهمة الفاعلة في إشعاع المملكة المغربية.

